غزة - شبكة قُدس: حذر مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، من كارثة حقيقية تهدد القطاع الصحي، بسبب نفاذ الوقود وتعطل المولدات الكهربائية التي تمثل الشريان الحيوي الوحيد للمستشفيات.
وقال أبو سلمية، إن توقف المولدات سيحول المستشفيات إلى "أماكن للموت وليس للاستشفاء" .
وأكد أن المولدات تعمل بشكل متواصل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 دون أي بديل للكهرباء، في ظل منع دخول الزيوت وقطع الغيار، مشيرا إلى أن الوقود يصل بكميات محدودة للغاية.
وأوضح أن ما يجري في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، الذي حذر من توقف خدماته بسبب عطل في المولدين الرئيسيين ونفاد الوقود، ينطبق أيضا على مجمع الشفاء ومستشفى ناصر في خان يونس، بل وعلى جميع مستشفيات القطاع.
وأضاف أن توقف المولدات سيعني شللا كاملا لغرف العمليات وأقسام العناية المركزة وحضانات الأطفال والمختبرات وبنوك الدم وأجهزة غسيل الكلى، مما يضع آلاف المرضى والجرحى في خطر مباشر.
وأشار إلى أن القطاع يعاني كذلك نقصا حادا في الأدوية والمستلزمات الطبية وأسرّة العناية المركزة، إلى جانب تزايد أعداد المرضى الذين يحتاجون إلى الأكسجين في ظل أجواء مغبرة في مدينة غزة.
وأكد أبو سلمية أنه لم تدخل أي أجهزة طبية أو مولدات أو أجهزة أشعة أو رنين مغناطيسي إلى القطاع منذ إعلان وقف إطلاق النار، وأن ما دخل من أدوية لا يتجاوز 20% من الاحتياج الفعلي.
كما لفت إلى أن مرضى السرطان لا تتوفر لهم حاليا علاجات كيميائية، موضحا أن القطاع أصبح يعتمد على أدوية قديمة جدا، في ظل العجز عن إجراء كثير من العمليات الجراحية المطلوبة.
من جانبه، قال المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى خليل الدقران، إن الساعات القادمة ستكون حرجة للغاية في ما يتعلق باستمرار عمل المستشفى، في ظل النقص الحاد في الوقود والمستلزمات الطبية الأساسية، ما يهدد بتوقف عدد من الأقسام الحيوية عن العمل.
وأوضح، أن الكميات المتبقية من الوقود لا تكفي لتشغيل المولدات الكهربائية لفترة طويلة، في وقت يعتمد فيه المستشفى بشكل كامل على الطاقة البديلة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي، ما يضع حياة المرضى، خاصة في أقسام العناية المركزة والطوارئ، أمام خطر داهم.



