قطاع غزة - شبكة قدس الإخبارية: نشرت وزارة الصحة في غزة، اليوم السبت، بيانا صحفيا حول الأنباء المتداولة عن تسجيل حالات بمرض "الليبتوسبيروزيس" في القطاع.
وقالت الوزارة إنه تم رصد عدد من الحالات المشتبه بإصابتها بمرض الليبتوسبيروزيس (Leptospirosis)، وجرى التعامل معها وفق البروتوكولات المعتمدة وسحب العينات اللازمة وإرسالها للفحص في مختبرات متخصصة خارج القطاع.
وأكدت أن "جميع نتائج الفحوصات المخبرية جاءت سلبية، ولا توجد حتى تاريخه أي حالة مؤكدة مسجلة بهذا المرض في قطاع غزة".
وبهذه النتائج، نفت الوزارة صحة الأنباء المتداولة حول وجود إصابات مؤكدة.
ما هو "الليبتوسبيروز"؟
يعد مرض "الليبتوسبيروز" من الأمراض البكتيرية المعروفة منذ أواخر القرن التاسع عشر، وارتبط ظهوره تاريخيا بالبيئات الفقيرة صحيا، وبحالات الفيضانات والحروب والكوارث الطبيعية.
ويسبب المرض نوعا من البكتيريا اللولبية التي تعيش في بول الحيوانات المصابة، وفي مقدمتها الفئران والقوارض، ما دفع لتسميته في مراحل سابقة بأسماء مثل "حمّى المستنقعات" و"مرض المجاري".
وينتقل المرض إلى الإنسان عند ملامسة مياه أو تربة ملوثة ببول القوارض، خصوصا إذا دخلت البكتيريا عبر جروح أو تشققات في الجلد أو من خلال الأغشية المخاطية.
وعادة لا ينتقل المرض من شخص إلى آخر، لكنه ينتشر سريعا في أماكن النزوح المكتظة، حيث تختلط مياه الأمطار والفيضانات بمخلفات الصرف الصحي، وتغيب وسائل الوقاية الأساسية.
أعراض المرض
تبدأ أعراض المرض غالبا خلال فترة تتراوح بين خمسة وأربعة عشر يوما، وتشبه في بدايتها أعراض الإنفلونزا، مثل الحمى والصداع وآلام العضلات والإرهاق العام واحمرار العينين.
وفي بعض الحالات، قد تتفاقم الأعراض لتشمل اليرقان واضطرابات الكبد والكلى ونزيفا داخليا أو صعوبات في التنفس، ما يجعل المرض خطيرا إذا لم يشخص ويعالج مبكرا.
ويُعد الأطفال والفئات الأضعف الأكثر عرضة للإصابة، خاصة في البيئات التي تشهد انهيارا في البنية الصحية وانتشارا للقوارض، وهو ما يجعل المرض مؤشرا خطيرا على تدهور الأوضاع الصحية العامة، ويستدعي تدخلا وقائيا عاجلا قبل تحوله إلى وباء واسع النطاق.



