اللد المحتلة - قُدس الإخبارية: “بيني وبينه أقل من متر.. وعشت معه 10 سنين وما عرفته”، بهذه الكلمات وصفت سكينة حسونة زوجة الأسير أيوب حسونة حالة زوجها من شدة التعذيب أثناء زيارته اليوم صباحًا بعد منعٍ من الزيارات لأكثر من شهر ونصف.
تقول حسونة إنها عندما وصلت لسجن مجدو لزيارة زوجها برفقة أبنائهما، لم تتعرف عليه بسبب اختفاء ملامحه، مضيفة: “سألت السجانين عنه وقلت لهم أين أيوب حسونة، دلوني عليه.. حكولي أيوب قدامك”.
وتتابع سكينة أن آثار التعذيب ظاهرة عليه ولا تحتاج لأن يرويها لعائلته، فعينه زرقاء من شدة اللكمات الموجهة لها، ولا يستطيع الكلام بسبب توّرم فمه، فلم ينطق سوى بضعة كلمات أثناء الزيارة، وأكمل لقاءه مع عائلته بالإشارات، لافتة إلى أنه لا يستطيع الحركة لشدة التعذيب.
وتشير إلى أنها في طريقها للمعالج النفسي برفقة طفلهما بعدما رأى والده مشوّهًا لشدة التعذيب، ولم يعد قادرًا على الكلام بعد انتهاء الزيارة.
وتضيف حسونة أن التعذيب الذي أخبرها زوجها عنه لا يمكن تفسيره، متابعة: “الأسرى في سجن مجدو يتم ضربهم على المناطق الحساسة، ويتم تشويه وجوههم بالإضافة إلى أن بعض الأسرى يصلون إلى المستشفى وعيونهم بقع دماء متورمة، بسبب ضربهم عليها".
وتقول إن بعض عائلات الأسرى الذين وصلوا لسجن مجدو صباحًا عادوا دون أن يزوروا أبناءهم. مضيفة: “هناك أسرى رفضوا أن يروا عائلاتهم لأن وجوههم مشوهة ولن يستطيع الأهالي احتمال ذلك”.
وتؤكد حسونة أن زوجها والأسرى يطالبون بإيصال معاناتهم وما يتعرّضون له من تعذيب في السجن للصحافة والإعلام، ولأعضاء الكنيست الفلسطينيين، في رسالة مفادها، “الإنسانية اختفت.. والأسرى تحت التعذيب”.
وختمت حسونة قولها إنها لم تعد تؤمن بنواب في الكنيست، ولا حتى بمؤسسات حقوق الإنسان. قائلة: “حتى مؤسسات حقوق الإنسان لا تعمل.. الحيوانات لها حقوق، والكلاب عندما تمرض وتتعذب يعالجونها.. أما ما رأيته في السجن يعني أن الإنسانية اختفت”.
واعتقلت مخابرات الاحتلال الإسرائيلي أيوب حسونة شقيق الشهيد موسى حسونة بتاريخ 7 تموز، بالإضافة لاعتقال ابن عمه وعدد من شبان العائلة، وبالإضافة للاعتقالات تتعرض عائلة حسونة للملاحقة والتهديدات من قبل المستوطنين ورئيس بلدية اللد يائير رفيفو آخرها تهديد والد الشهيد موسى حسونة بالقتل.
المصدر: الجرمق الإخباري