شبكة قدس الإخبارية

خاص| زوجها قنصل ووالدها سفير سابق.. فساد حول تعيين سعاد صبح سفيرة في كولومبيا

photo_٢٠٢٦-٠٧-٣٠_٢٢-١٦-٣٨

خاص - شبكة قُدس: أثار قرار تعيين"سعاد صبح" سفيرةً مفوضة فوق العادة لدولة فلسطين لدى جمهورية كولومبيا، موجة جديدة من الجدل بشأن آليات التعيين في السلك الدبلوماسي الفلسطيني، في ظل تكرار الانتقادات المتعلقة بمعايير اختيار السفراء، ومدى الالتزام بالشروط القانونية والإجرائية الناظمة للتعيينات، وسط اتهامات باستمرار نفوذ "الواسطة" والمحسوبية لدى العاملين في السلطة أو منظمة التحرير أو حركة فتح، وهو ما ينعكس، وفق منتقدين، على مستوى أداء السلك الدبلوماسي الفلسطيني.

وتصاعد الجدل عقب نشر والد السفيرة، السفير السابق أحمد صبح، منشورًا عبر صفحته على "فيسبوك"، قال فيه إن ابنته عُيّنت سفيرة "بعد أكثر من 15 عامًا من العمل في وزارة الخارجية، ورئاستها لإدارة الأمريكيتين في الوزارة"، وهو ما أعاد إلى الواجهة نقاشًا قديمًا حول مسار ترقيتها داخل الوزارة، ومدى توافقه مع الإجراءات القانونية المنظمة للتدرج الوظيفي في السلك الدبلوماسي.

وتقول مصادر خاصة لـ "شبكة قُدس" إن جذور ما تصفه بـ"ملف الفساد" في هذه القضية تعود إلى تعيين سعاد صبح مسؤولةً عن ملفات دول أمريكا الجنوبية في وزارة الخارجية بدرجة "سكرتير ثانٍ"، قبل أن تتولى لاحقًا إدارة الأمريكيتين والكاريبي، ثم تنتقل إلى منصب سفيرة لدى كولومبيا، معتبرةً أن هذا المسار شهد قفزًا على التسلسل الوظيفي المعتمد في درجات السلك الدبلوماسي.

وتضيف المصادر أن صبح لم تخضع للمسابقة العامة التي تنص عليها أحكام القانون واللائحة التنفيذية قبل تعيينها سفيرة، كما لم تعلن وزارة الخارجية، قبل ثلاثين يومًا من التعيين، عن نيتها شغل منصب سفير لدى هذا البلد، وهو إجراء ترى المصادر أنه واجب بموجب الأصول القانونية والإدارية المعمول بها.

وتنص المادة (11) من قانون السلك الدبلوماسي الفلسطيني على أنه "يشترط فيمن يُعيَّن في إحدى وظائف السلك الدبلوماسي أن يجتاز الامتحان والمقابلة المقررين للتعيين، وأن يكون الاختيار من قبل لجنة متخصصة تُشكَّل لهذا الغرض، ويحدد النظام شروط ذلك".

وبحسب المصدر، فإن تعيين صبح جاء في إطار استرضاء والدها، السفير السابق أحمد صبح، الذي كان قد عيّنها في وزارة الخارجية قبل نحو خمسة عشر عامًا، عندما كان يشغل منصب سفير فلسطين لدى المغرب، بعدما سبق له تولي منصب وكيل وزارة الخارجية. ويشغل أحمد صبح حاليًا منصب مدير مؤسسة ياسر عرفات، كما سبق أن تولى رئاسة الدائرة السياسية في المجلس الثوري لحركة فتح.

وتشير المصادر كذلك إلى ما تصفه بملف فساد آخر يرتبط بزوج السفيرة، علاء نجم، الذي يعمل قنصلًا في وزارة الخارجية ضمن ملف أمريكا اللاتينية، وتحديدًا الدول البوليفارية، وهي الدائرة ذاتها التي عملت فيها سعاد صبح قبل تعيينها سفيرة لدى إحدى تلك الدول، وهي كولومبيا.

ويرى المصدر أن تعيين صبح يخالف أحكام قانون السلك الدبلوماسي، مستندًا إلى الفقرة (7) من المادة (34) من اللائحة التنفيذية لقانون السلك الدبلوماسي الفلسطيني، المتعلقة بتنظيم أوضاع الأزواج العاملين في البعثات الدبلوماسية. كما يعتبر المصدر أن هذه الحالة تندرج ضمن مفهوم تضارب المصالح، بما يتعارض، من وجهة نظره، مع أحكام قانون مكافحة الفساد رقم (1) لسنة 2005 وتعديلاته، ومدونة السلوك وأخلاقيات الوظيفة العامة، إضافة إلى قانون الخدمة المدنية رقم (4) لسنة 1998، التي تنظم معايير النزاهة والحياد وتمنع تعارض المصالح الشخصية مع مقتضيات الوظيفة العامة.

وتضيف المصادر أن قرار تعيين صبح سفيرة لدى كولومبيا لم يُنشر في الجريدة الرسمية "الوقائع الفلسطينية"، خلافًا لما تصفه بالأعراف القانونية والتنظيمية المتبعة في نشر قرارات التعيين الرسمية، قبل أن يجري تعيينها لاحقًا سفيرة لدى كولومبيا.

وحاولت "شبكة قُدس" الحصول على تعقيب؛ دون رد. 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0