ترجمة خاصة - شبكة قدس: كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، اليوم الاثنين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخطر الكونغرس رسميًا باستئناف القتال مع إيران، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، فيما أكدت طهران تمسكها بدورها في تأمين مضيق هرمز، في تصعيد ينذر بانهيار وقف إطلاق النار بين الجانبين.
وقالت الصحيفة، إنها اطلعت على رسالة مؤرخة بتاريخ يوم الجمعة الماضي، أبلغ فيها ترامب أعضاء الكونغرس باستئناف القتال مع إيران، كما أشار إلى أن القوات الأمريكية نفذت في السابع من يوليو/تموز ضربات وصفها بـ"الدفاعية" داخل الأراضي الإيرانية.
وبحسب التقرير، فإن إخطار الكونغرس يمثل اعترافًا رسميًا من الإدارة الأمريكية بانهيار الهدنة التي كانت قد أوقفت حرب واشنطن وتل أبيب على طهران، في وقت يطالب فيه الكونغرس الرئيس إما بإنهاء العمليات العسكرية أو الحصول على موافقته للاستمرار فيها، بينما يتمسك ترامب بأن صلاحية اتخاذ هذا القرار تعود إليه وحده.
ويأتي ذلك بعدما تبادل إيران والولايات المتحدة ليلة جديدة من الهجمات، وسط تصاعد الخطاب السياسي والعسكري، في وقت أعلن فيه ترامب إعادة فرض الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، بعدما كان قد رفعه الشهر الماضي عقب التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
كما أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على مضيق هرمز، وستفرض رسومًا بنسبة 20% على البضائع العابرة للمضيق مقابل توفير الحماية للملاحة، مؤكدًا أن واشنطن "ستحرس المضيق وستتقاضى أجرًا مقابل ذلك".
وفي السياق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها ستبدأ فرض حصار على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية اعتبارًا من غد الثلاثاء، بتوجيه من الرئيس ترامب، مؤكدة أنها ستواصل دعم وتأمين حركة الملاحة لجميع السفن التي لا تنتهك الحصار.
في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن ترامب "محق تمامًا" في قوله إن من يوفر ممرًا آمنًا ومضمونًا للسفن التجارية عبر مضيق هرمز ينبغي أن يحصل على مقابل، مضيفًا أن إيران "كانت دائمًا حارسًا لمضيق هرمز، وستظل كذلك إلى الأبد".
من جهته، قال الحرس الثوري الإيراني إن الولايات المتحدة أُجبرت، منذ بداية الحرب، على "خفض أهدافها الوهمية" إلى مجرد السعي لإعادة فتح مضيق هرمز، متوعدًا بفرض "المزيد من العجز والفشل" على واشنطن في مواجهة ما وصفه بتحركاتها العدائية الجديدة.
وجاء هذا التصعيد بعدما أعلنت إيران، فجر الاثنين، تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت مواقع وأصولًا عسكرية أمريكية في الأردن والبحرين والكويت وسلطنة عمان، بينما قالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها شنت ضربات جديدة داخل إيران استهدفت قدرات الدفاع الجوي والصواريخ والطائرات المسيّرة، بهدف الحد من قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأوضحت الصحيفة أن التصعيد الأخير يأتي بعد نحو أسبوع من تجدد المواجهات بين واشنطن وطهران على خلفية الصراع حول السيطرة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأدى التصعيد إلى تراجع حركة الملاحة عبر المضيق مجددًا، بعدما هاجمت إيران سفينة حاويات ترفع علم قبرص واتهمتها بانتهاك شروط العبور، فيما أظهرت بيانات شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة الملاحة مرور 14 سفينة فقط عبر المضيق يوم الأحد، وهو أدنى مستوى خلال شهر.
كما انعكست التطورات على الأسواق العالمية، إذ ارتفع سعر خام برنت إلى أكثر من 82 دولارًا للبرميل، مقارنة بـ76 دولارًا نهاية الأسبوع الماضي، في حين تراجعت مؤشرات الأسهم العالمية وارتفعت أسعار الوقود في الولايات المتحدة.



