خاص قدس الإخبارية: كشفت مصادر خاصة لـ"شبكة قدس" أن استبعاد انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني من المرسوم الذي أصدره رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والذي حدّد موعدًا لانتخابات المجلس التشريعي فقط، جاء نتيجة اعتبارات سياسية ولوجستية، أبرزها مواقف أوروبية وعربية، إلى جانب ترتيبات داخلية تقودها حركة فتح لتشكيل المجلس الوطني في الخارج عبر التعيين.
وكان عباس أعلن، اليوم الخميس، تحديد 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعدًا لإجراء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، على أن تُجرى الانتخابات الرئاسية خلال العام المقبل، فيما خلا المرسوم من أي موعد لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.
وبحسب المصادر، فإن جهات أوروبية أبلغت السلطة الفلسطينية رفضها الإشراف على انتخابات المجلس الوطني، باعتبار أن اعترافها السياسي والقانوني يقتصر على مؤسسات السلطة الفلسطينية، ولا يشمل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.
وأضافت المصادر أن عددًا من الدول الأوروبية والعربية رفض أيضًا تنظيم انتخابات المجلس الوطني للفلسطينيين المقيمين على أراضيها، وهو ما شكّل أحد أبرز العوائق أمام إجراء انتخابات متزامنة للمجلسين التشريعي والوطني.
وكشفت المصادر أن حركة فتح توصلت، قبل نحو أسبوعين، إلى تفاهم مع عدد من الفصائل يقضي بإعداد قائمة تضم نحو 150 عضوًا للمجلس الوطني الفلسطيني في الخارج، على أن يُعتمدوا بالتعيين بدلًا من انتخابهم.
وأشارت المصادر إلى وجود حالة استياء داخل عدد من فصائل منظمة التحرير، لا سيما في الساحتين السورية واللبنانية، بسبب ما وصفته بتفرّد حركة فتح بإعداد قوائم أعضاء المجلس الوطني في تلك الساحات، من دون التشاور مع الفصائل أو مطالبتها بتقديم مرشحين.
ويأتي الإعلان عن الانتخابات في ظل استمرار الدعوات الفلسطينية لإجراء انتخابات شاملة تشمل الرئاسة والمجلس التشريعي والمجلس الوطني، بما يتيح إعادة بناء مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني عبر صناديق الاقتراع، بعد سنوات من تعطّل العملية الانتخابية.



