متابعة قدس الإخبارية: تقدمت لجنة المحامين المصرية لدعم الشعب الفلسطيني ببلاغ إلى النائب العام المصري، طالبت فيه بفتح تحقيق عاجل بشأن تقارير متداولة تتحدث عن وصول شحنة يُشتبه بأنها تحتوي على مواد ذات استخدامات عسكرية إلى ميناء بورسعيد، قبل إعادة شحنها إلى "إسرائيل"، وسط تحذيرات من خطورة الأمر وانعكاساته القانونية والسياسية.
وقالت اللجنة في بيان لها إن البلاغ جاء على خلفية معلومات متداولة بشأن رسو سفينة الشحن "Angelica Maersk" في ميناء بورسعيد، وهي المعلومات ذاتها التي دفعت نواباً في البرلمان الإيطالي إلى تقديم استجوابات رسمية حول مسار الشحنة وطبيعة محتوياتها.
وأعربت اللجنة عن "قلقها العميق" إزاء صحة الأنباء المتعلقة باستقبال حاويات يُعتقد أنها تضم مواد تستخدم في الصناعات العسكرية التي يعتمد عليها جيش الاحتلال في عملياته العسكرية المستمرة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة ولبنان، مطالبة الجهات المختصة بالتحقق الفوري من محتويات الشحنة ومسارها.
وأكدت اللجنة أن ثبوت صحة هذه المعلومات من شأنه أن يثير تساؤلات خطيرة تتعلق بالالتزامات القانونية والدولية، محذرة من أن السماح بمرور شحنات تُستخدم في الصناعات العسكرية الإسرائيلية قد يُنظر إليه باعتباره مساهمة غير مباشرة في دعم العمليات العسكرية التي يتعرض لها الفلسطينيون.
وطالبت اللجنة النائب العام باتخاذ سلسلة من الإجراءات العاجلة، تشمل تجميد جميع العمليات المرتبطة بالشحنة التي تم تفريغها في ميناء بورسعيد، ومنع إعادة تحميلها على متن سفينة "Maersk Wakayama" أو أي سفينة أخرى لحين انتهاء التحقيقات.
كما دعت إلى تكليف الجهات المختصة بإجراء تفتيش شامل للحاويات المشتبه بها، والتحقق من طبيعة المواد الموجودة داخلها وفحص مواصفاتها الفنية لتحديد ما إذا كانت ذات استخدامات عسكرية.
وشددت اللجنة على ضرورة التحفظ على الشحنة ومصادرتها في حال ثبوت احتوائها على مواد عسكرية أو وجود مؤشرات جدية على إمكانية استخدامها في عمليات عسكرية أو انتهاكات للقانون الدولي، مع فتح تحقيق موسع لتحديد المسؤوليات المتعلقة بالسماح بدخولها أو مرورها عبر الموانئ المصرية.
وتأتي هذه المطالبات في ظل معطيات نشرتها جهات وحركات مناصرة لفلسطين، من بينها حركة المقاطعة (BDS)، تحدثت عن وصول شحنة من الفولاذ المصنف للاستخدامات العسكرية إلى ميناء بورسعيد قبل نقلها إلى الاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب تلك المعطيات، فإن السلطات الإيطالية كانت قد تحققت سابقا من طبيعة الشحنة واحتجزت أجزاء منها قبل السماح لها بمواصلة رحلتها عبر ميناء طنجة المغربي وصولا إلى بورسعيد، تمهيدا لإعادة شحنها إلى موانئ الاحتلال.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الشحنة تضم فولاذا مخصصا للاستخدامات العسكرية ويُستخدم في تصنيع الذخائر والقذائف المدفعية، على أن يتم نقله إلى مصنع تابع لشركة إم آي سيستمز (IMI Systems) في منطقة "رامات هشارون"، التابعة لشركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية، إحدى أبرز الشركات المنتجة للأسلحة والذخائر لجيش الاحتلال.



