شبكة قدس الإخبارية

الأسيرة لمى خاطر: تعذيب وقمع وتجويع واكتظاظ في سجن الدامون 

724672774_2580122499056958_5608156680799556321_n

الأسرى - شبكة قُدس: كشف محامي الأسيرة لمى عبد المطلب الفاخوري خاطر، تفاصيل ما تعرضت له منذ اعتقالها فجر 23 آذار/مارس 2026، بعد اقتحام قوات الاحتلال منزلها، مؤكداً أنها أفادت خلال زيارته لها في سجن الدامون بتعرضها للضرب والتنكيل والتفتيش العاري وظروف اعتقال قاسية في مركزي تحقيق "المسكوبية" والرملة، قبل نقلها إلى سجن الدامون.

وبحسب إفادة الأسيرة، فإنها اعتُقلت فجر ثالث أيام عيد الفطر، قائلة: "ما لحقت أوكل المعمول"، قبل أن تُنقل إلى "المسكوبية" حيث أمضت 22 يوماً في التحقيق، ثم يوماً واحداً في سجن الرملة قبل تحويلها إلى الدامون.

وقالت الفاخوري إنها تعرضت للضرب داخل "المسكوبية"، مضيفة أن السجانات أدخلنها إلى الحمام واعتدين عليها بعد إخضاعها لتفتيش عارٍ بالكامل. وأوضحت أن زنزانتها كانت شديدة البرودة ومظلمة، وأنها رفضت خلع حجابها للتصوير عند وصولها، قبل أن يقوم السجانون بنزعه بالقوة وتصويرها رغماً عنها.

وأضافت أنها تقدمت بشكوى على إحدى السجانات، الأمر الذي قوبل، بمزيد من العقوبات والتنكيل، شملت رش المياه على فراشها ومصادرة نظارتها، إضافة إلى تقييدها وإجبارها على الجلوس على ركبتيها ورأسها نحو الحائط. كما أفادت بأن عناصر وحدة "النحشون" جرّوها وهي مقيّدة ورأسها إلى الأسفل أثناء نقلها لسماع قرار تثبيت اعتقالها.

وفيما يتعلق بفترة احتجازها في سجن الرملة، وصفت الفاخوري الليلة التي قضتها هناك بأنها "مأساوية"، مشيرة إلى أنها كانت وحدها في زنزانة مزودة بكاميرات مراقبة حتى داخل الحمام، ومليئة بالحشرات، وأنها بقيت جالسة على سرير حديدي طوال الليل دون أن تنام أو تستخدم دورة المياه.

وأكدت الأسيرة أن أوضاع سجن الدامون شهدت تصعيداً بعد وصولها، مشيرة إلى وقوع "القمعة الكبيرة" في اليوم الثالث من وجودها هناك، والتي رافقها تصوير للأسيرات وتفتيش عارٍ قبل إخراجهن إلى الساحة. وقالت إن الأسيرات أُجبرن على الجلوس على ركبهن وأيديهن مقيدة خلف ظهورهن، قبل أن يتم سحبهن بالقوة، مضيفة أن العديد منهن ما زلن يعانين من آثار ذلك حتى اليوم.

وذكرت الفاخوري أنها تقضي معظم أيامها في غرف العقاب دون سبب، وأنها مُنعت من الخروج إلى "الفورة" لمدة عشرة أيام، مشيرة إلى أن عمليات القمع تتكرر بشكل مستمر وتترافق مع استخدام قنابل صوتية وكلاب بوليسية، إضافة إلى تكبيل الأسيرات وتعصيب أعينهن وإجبارهن على الانبطاح أرضاً داخل الغرف وفي الساحات.

ونقلت عن أسيرات تعرضن للدعس بالأحذية العسكرية خلال عمليات القمع، فيما شهدت إحدى الليالي الأخيرة اقتحام غرف عدة باستخدام قنابل صوتية، وإخراج الأسيرات إلى الساحة في منتصف الليل وإجبارهن على الانبطاح أرضاً.

وفيما يتعلق بواقع الأسيرات داخل السجن، قالت الفاخوري إن عدد الأسيرات في الدامون يبلغ 89 أسيرة، وإن حالة الاكتظاظ شديدة، حيث تنام أربع أسيرات على الأرض في غرفتها، فيما تنام ثماني أسيرات على الأرض في غرف أخرى.

وأشارت إلى أن أوضاع الأسيرات الحوامل سيئة للغاية، وأن إدارة السجن صادرت الملابس التي كانت بحوزتها عند الاعتقال وسلمتها ملابس موحدة تابعة لـ"الشاباص"، لافتة إلى أن الملابس الصيفية غير متوفرة وأن لكل أسيرة غياراً واحداً فقط.

كما تحدثت عن ضيق وقت "الفورة"، الأمر الذي يحول دون تمكن جميع الأسيرات من الاستحمام، موضحة أنهن يضطررن أحياناً للبقاء مرتديات "برنس الصلاة" بانتظار جفاف ملابسهن.

وأكدت الفاخوري أن الطعام المقدم للأسيرات قليل وغير كافٍ، مشيرة إلى أن العديد منهن يخلدن للنوم وهن جائعات. وأوضحت أن وجبة الفطور تقتصر على ملعقتين من اللبن وملعقة من الطحينة، فيما تتكون وجبة الغداء من كمية محدودة من الأرز مع الحمص أو العدس، أما العشاء فيشمل بيضة وملعقتين من الحمص أو الطحينة وأحياناً القليل من الشوربة، مضيفة أن الأسيرات يجمعن الطعام حتى موعد المغرب في محاولة للشعور بالشبع.

وأشار المحامي إلى أن الأسيرة لمى الفاخوري أكدت خلال الزيارة أنها بخير، وطلبت نقل سلامها إلى أفراد عائلتها وأقاربها وصديقاتها.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0