شبكة قدس الإخبارية

منذ يوم الطوفان.. اعتراف إسرائيلي بوجود تدهور مستمر

9202f5d0-a364-11f0-b6c8-ab6f97553cbf.jpg

ترجمة عبرية - شبكة قدس: مع اقتراب مرور ألف يوم على هجوم السابع من أكتوبر، يواجه الاحتلال الإسرائيلي أزمة متفاقمة في صورته الدولية، وسط تنامي التساؤلات بشأن حجم التراجع الذي أصاب مكانته العالمية وفقدانه المزيد من الشرعية، في ظل تدهور غير مسبوق في سمعته على الساحة الدولية.

ويقول خبير شؤون الدعاية، غادي عيزرا، في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، إنه "بعد أسبوعين تقريباً، سنُحيي ذكرى مرور ألف يوم على السبت الذي غيّرنا جميعاً، يوم السابع من أكتوبر، ألف يوم، عليك أن تقرأ هذه الكلمات عدة مرات لتُصدّقها، يمر الوقت سريعاً في خضمّ المعارك".

وأضاف: "لم تعد تل أبيب كما كانت، وويلٌ لها إن لم نتغيّر، وأصبح الواقع المُسيطر علينا أكثر تهوّراً، وأقل صبراً، أما العالم فيُريد منع الحروب حتى على حساب أمن الإسرائيليين". 

وأضاف، أنه "من المهم أن نفهم أن ألف يوم منذ ذلك السبت شكّلت فترةً فارقة في حياة الإسرائيليين، مما يستدعي من الدولة بدلاً من التباهي بالإنجازات، أن تُجري تحقيقاً يتساءل بصدق كيف وصلنا لهذه الحال؟".

وقال، إن "هذا مهم لأنه من الأفضل دائماً تجنب تكرار الأخطاء، ويكتسب هذا أهمية مضاعفة عشية توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لأن ما يقرب من ألف يوم تفصلنا عن السابع من أكتوبر، وإسرائيل في أدنى مستوياتها، ليس من السهل كتابة هذا، لأنه أمرٌ مُحزن، لكنها الحقيقة".

وأوضح أنه "قبل نحو أسبوعين، نشر معهد بيو للأبحاث استطلاعاً للرأي العام حول إسرائيل في 36 دولة من أمريكا الشمالية والجنوبية، وأوروبا، وآسيا، وأستراليا، وأفريقيا، من الأرجنتين إلى اليابان، ومن ألمانيا إلى تشيلي، ومن سنغافورة إلى بولندا، ومن تايلاند إلى الولايات المتحدة.

وشمل الاستطلاع عينة من 50 ألف مشارك، في جميع هذه الدول، باستثناء كينيا ونيجيريا وغانا، كان الموقف تجاه تل أبيب سلبياً أكثر منه إيجابياً، وفي جميعها، باستثناء الفلبين والهند وكينيا، كان انعدام الثقة بنتنياهو أكبر من الثقة به".

وأكد أنه "في جميع هذه الدول، دون استثناء، يتراجع الرأي العام العالمي تجاه دولة إسرائيل، وفي كثير منها، يتدهور وضعها بين الشباب بشكل حاد، ففي المجر، التي طالما تفاخرنا بعلاقات ودية معها، تبلغ نسبة من تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً ممن لديهم رأي سلبي تجاهنا 72 بالمئة".

وأوضح قائلاً، إنه "من الضروري معرفة هذه المعطيات ليس من باب جلد الذات، أو المرارة، بل لأنه إذا كان هذا هو وضعنا بعد 1000 يوم من هجوم حماس، فهناك شيء ما غائب عنا".

وأشار إلى أنه "لا يمكن أن يكون سلوك الوزراء في الحكومة، أو التصريحات غير المسؤولة من قبلهم هي التفسير الوحيد، فإذا كانت تل أبيب، بعد 1000 يوم من السابع من أكتوبر، في وضع طبقي أسوأ، فمن المحتمل أن تكون الظروف قد أضرت بنا منذ البداية".

وأردف: "لقد كان الوضع برمّته معوجاً، لكن السؤال هو هل نحن من تسببنا في هذا الاعوجاج، وهل كانت هناك عمليات متأصلة ساهمنا فيها، عمليات خلقت ظروفاً أدت في البداية إلى انغلاق العالم تجاهنا". 

وأضاف أن "جعل إسرائيل قضية حزبية في الولايات المتحدة، والتخلي عن الشباب الأمريكي، واستنزاف وزارة الخارجية من موظفيها، وإهمال ساحة الوعي، أمثلة محتملة، لكنها ليست شاملة، لأن الفكرة أننا إن لم نحقق بجدية".

وقال: "لن نعرف الحقيقة، لأن الخطورة أن مخططي السابع من أكتوبر، وهي حماس، قد تتوصل لاتفاق مع واشنطن، ما يعني أن شرعية إسرائيل أقل مما نتصور، وسيؤثر بالتأكيد على سلوكنا في ساحات أخرى، مثل غزة أو لبنان. فالنشاط العسكري دون شرعية يؤدي عموماً لمزيد من العزلة".

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0