الأسرى - شبكة قُدس: قال مكتب إعلام الأسرى إن إدارة سجن عوفر صعّدت من إجراءاتها القمعية بحق الأسرى الفلسطينيين، عبر استحداث تدابير مشددة ومهينة خلال عمليات نقلهم وإحضارهم للقاء المحامين، في إطار سياسة التضييق المستمرة داخل السجن.
وأوضح المكتب في بيان صحفي، السبت أن إدارة السجن قلّصت مدة اللقاءات القانونية بين الأسرى ومحاميهم إلى دقائق معدودة، الأمر الذي يحدّ من قدرة الأسرى على متابعة قضاياهم القانونية والتواصل مع الجهات الحقوقية.
وأشار إلى أن الأسرى يتعرضون خلال تنقلهم داخل السجن لعمليات تقييد مستمرة، إضافة إلى الصراخ والتعامل المهين من قبل إدارة السجن وعناصرها، ما يزيد من معاناتهم اليومية.
وحذّر المكتب من مؤشرات خطيرة على تدهور الأوضاع الصحية للأسرى في سجن عوفر، في ظل تجدد انتشار مرض الجرب بين المعتقلين، وظهور علامات الهزال والضعف الشديد على عدد منهم نتيجة الظروف المعيشية والصحية الصعبة.
وأضاف أن سلطات الاحتلال أقدمت للمرة الأولى على تركيب كاميرات مراقبة داخل الغرف المخصصة للقاءات القانونية، في خطوة اعتبرها انتهاكاً صارخاً لخصوصية التواصل بين الأسرى ومحاميهم ومساساً بحقوقهم القانونية المكفولة دولياً.
ودعا مكتب إعلام الأسرى المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق دولي في الانتهاكات المتصاعدة التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل سجن عوفر، والعمل على محاسبة الاحتلال على ممارساته المخالفة للقانون الدولي والمواثيق الإنسانية.
من جانبها، حذرت حركة المقاومة الإسلامية حماس، من خطورة الإجراءات الجديدة التي فرضتها إدارة سجن عوفر على أسرانا البواسل، وتعدها تمادياً في السياسة الإرهابية الوحشية التي تنتهجها حكومة الاحتلال المتطرفة المنتهكة لكل الأعراف الدولية والإنسانية والأخلاقية.
وأكدت حماس، في بيان اليوم السبت، أن هذا التصعيد الإجرامي المتواصل بحق الأسرى والأسيرات داخل السجون، لن يوهن من عزمهم وصلابتهم وثباتهم ويقينهم الراسخ بحريتهم القريبة مهما تمادى الاحتلال في بطشه وإجرامه، فحريتهم عهدنا وموعدنا، وشعبنا ومقاومتنا لن يفرطوا بقضيتهم التي تمثل أولوية وطنية.
واعتبرت أن هذه الإجراءات الاحتلالية الجديدة هي نتيجة طبيعية لحالة الصمت الدولي على جرائم الاحتلال، وعدم محاسبة قادته على ما اقترفوا من مجازر وانتهاكات، وهو ما يستدعي حراكاً من كافة الدول والهيئات الأممية لعزل الاحتلال والضغط عليه ولجم ممارساته الفاشية.
ودعت جماهير شعبنا وأمتنا وأحرار العالم لتكثيف كل الجهود لإسناد أسرانا الأبطال، وإبقاء قضيتهم حاضرة في كل الساحات والميادين، حتى لا ينجح الاحتلال في عزلهم أو التعتيم على معاناتهم، وندعو المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات المتصاعدة.



