شبكة قدس الإخبارية

محاصرة من الجهات الأربع بالاستيطان.. هجمات مروعة وممنهجة للمستوطنين في قرية دير أبو مشعل

981b5d21-d6e7-4a47-b2ff-ba7611136159

متابعة - شبكة قُدس: شهدت قرية دير أبو مشعل غرب رام الله، مؤخرا، هجمات مروعة وعنيفة بالعصي والأسلحة بحق عشرات الفلسطينيين، خلال تواجدهم في أراضيهم الزراعية، تحت حماية قوات الاحتلال. 

ويوم أمس الجمعة، أصيب أربعة فلسطينيين، في هجوم نفذه مستوطنون على قرية دير أبو مشعل، استخدمت فيه العصي والسكاكين، وسط حالة من التوتر الشديد في المنطقة.

وبحسب إفادات ميدانية لـ "شبكة قُدس"، فإن مجموعة من المستوطنين هاجمت فلسطينيين كانوا يتواجدون في منطقة تُعرف باسم “المزار” أثناء عملهم في أراضيهم الزراعية.

وأوضحت، أن المستوطنين أطلقوا النار صوب مجموعة من الشبان خلال عملهم في أرض يمتلكونها، قبل أن يقوموا بمحاصرتهم والاعتداء عليهم بالضرب المبرح باستخدام العصي وأدوات حادة وسكاكين.

وأكدت مصادر من القرية لـ "شبكة قُدس"، أن الهجوم كان مرعبًا، خاصة أن الإصابات تركزت في الوجه والأضلاع، فيما أُصيب أحد الشبان بجروح خطيرة نقل على إثرها إلى غرفة العناية المكثفة بعد تعرضه لكسور في الجمجمة وعظام الوجه، بينما وصفت إصابات الآخرين بالمتوسطة.

من جهته، قال رئيس المجلس القروي في دير أبو مشعل، جميل موسى، إن الاحتلال كان قد أقام مؤخرًا بؤرة استيطانية على أراضي القرية، ما أثار مواجهات مع الأهالي الذين قاموا بإزالتها وإزالة علم الاحتلال منها، قبل أن يتعرضوا لاحقًا لهجوم عنيف من قبل قوات الاحتلال ومستوطنين في منطقة “المزار”، تخلله اعتداء بالضرب والسكاكين.

وأضاف موسى لـ "شبكة قُدس" أن عائلة دار ربيع في القرية، تعرضت لاعتداء مروع أثناء وجودها في أراضيها الزراعية، مشيرًا إلى أن أحد المصابين ما يزال في العناية المكثفة في المستشفى الاستشاري وحالته خطيرة، فيما وصفت حالة ثلاثة آخرين بالمتوسطة.

وأوضح أن القرية تواجه، هجمة منظمة من الجهات الأربع، تشمل اقتحامات متكررة من جيش الاحتلال والمستوطنين، إضافة إلى اعتداءات تستهدف المزارعين في أراضيهم الزراعية، خصوصًا الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون التي تمثل مصدر دخل رئيسي للأهالي.

وأشار إلى وجود بؤرة استيطانية في منطقة “الكرامة” جنوب القرية، تُعد من أكثر البؤر تأثيرًا على السكان، مع وجود نوايا إسرائيلية بمصادرة مزيد من الأراضي، إلى جانب تهديدات من مستوطنين بالاستيلاء على مواقع في قلب القرية.

ووفق موسى، فإن الأهالي يعيشون حالة حصار فعلي من جميع الجهات، وسط استمرار الاعتداءات وغياب أي حماية دولية أو تدخل من المؤسسات الإنسانية، مؤكدًا أن الوضع في القرية يتجه نحو مزيد من التصعيد في ظل توسع الاستيطان والاعتداءات المتكررة.

ويوم أمس، تمكن عشرات الفلسطينيين، من تفكيك بؤرة استعمارية على أراضي قرية دير أبو مشعل أقيمت مؤخرا على أراضي تلة "القرانع" جنوب القرية، حيث اندلعت مواجهات بين الأهالي وجيش الاحتلال والمستوطنين في المنطقة، عقب تمكن الأهالي من الوصول إلى البؤرة وتفكيكها.

وكانت قوة من جيش الاحتلال اقتحمت قرية دير أبو مشعل تزامنا مع صلاة الجمعة، في محاولة لمنع الأهالي من التوجه إلى تلة "القرانع" للاحتجاج على إقامة البؤرة الاستعمارية.

وقبل أيام، قطع مستوطنون، عدداً من أشجار الزيتون تعود ملكيتها لفلسطيني في قرية دير أبو مشعل، ضمن سلسلة اعتداءات ممنهجة ارتفعت وتيرتها في الفترة الأخيرة، تستهدف الأراضي والممتلكات والأهالي، في هجمات شبه يومية.

 

 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0