شبكة قدس الإخبارية

عائلة كاملة تحولت إلى جثث متفحمة.. كيف وثّق الفلسطينيون مجزرة عائلة المصري في غزة؟

photo-collage (3)

غزة - شبكة قدس: تحولت جريمة استهداف شقة سكنية لعائلة المصري في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، فجر الثلاثاء، إلى واحدة من أكثر المشاهد تداولًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد استشهاد أفراد العائلة الستة ووصول جثامينهم متفحمة إلى مستشفى الشفاء، في مجزرة جديدة أبادت عائلة فلسطينية كاملة من السجل المدني.

وكان القصف الإسرائيلي قد استهدف الشقة السكنية المقابلة للغرفة التجارية في شارع الثلاثيني بثلاثة صواريخ، ما أدى إلى استشهاد الأب فراس أحمد المصري، وزوجته سلسبيل محمد المصري، وأطفالهما الأربعة: نعيم، وفريال، وسلمى، وأميرة.

 

وتداول ناشطون وصحفيون شهادات مؤلمة عن المجزرة، كتب أحدهم: "في غزة.. لا تُقصف المنازل وحدها، بل تُمحى عائلات بأكملها. في حي الصبرة أنهى قصف إسرائيلي فجر اليوم حياة الأب فراس المصري، وزوجته، وأطفالهما الأربعة. عائلة كاملة غابت في لحظة".

 

وفي شهادة أخرى، قال أحد النشطاء: "فجر اليوم قصف الإرهاب الصهيوني شقة سكنية.. لم يُصب أحد بجروح، استشهدوا جميعًا؛ الأب فراس المصري، والأم سلسبيل، والابن نعيم، والبنات الثلاث فريال وسلمى وأميرة. ستة شهداء.. عائلة جديدة مُسحت من السجل المدني".

كما وصف آخر مشهد انتشال الضحايا بالقول: "استهداف إسرائيلي غادر لشقة سكنية في شارع الثلاثيني جنوب مدينة غزة أباد عائلة كاملة فجر اليوم... وُجدت الأم وأطفالها الأربعة جثثًا متفحمة تحت الأنقاض".

 

وتعيد مجزرة عائلة المصري إلى الواجهة مشاهد تكررت مرارًا خلال الحرب، مع إبادة عائلات فلسطينية كاملة جراء استهداف المنازل المأهولة، في سياسة أدت إلى محو عشرات الأسر من السجل المدني، بعدما استشهد جميع أفرادها في غارات إسرائيلية.

ويؤكد حقوقيون أن نمط استهداف المباني السكنية المكتظة بالسكان، واستخدام قنابل شديدة التدمير، أدى إلى ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، في وقت تتواصل فيه المجازر اليومية في مختلف أنحاء القطاع، وسط عجز فرق الإنقاذ عن الوصول إلى كثير من الضحايا أو انتشالهم إلا بعد ساعات طويلة، بينما يصل العديد منهم إلى المستشفيات جثامين متفحمة أو أشلاء يصعب التعرف إليها.

وتأتي مجزرة عائلة المصري في سياق المجازر المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين في قطاع غزة، عبر استهداف المنازل المأهولة وخيام النازحين ومراكز الإيواء، ما يؤدي إلى إبادة عائلات بأكملها وسقوط عشرات الشهداء والجرحى يوميًا.

ووفق التقرير الإحصائي اليومي لوزارة الصحة في غزة، وصل إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 10 شهداء، بينهم 9 شهداء جدد وشهيد متأثر بجراحه، إضافة إلى 42 إصابة، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، بسبب عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم جراء استمرار القصف.

وأفادت الوزارة بأن عدد الشهداء منذ استئناف العدوان عقب وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ارتفع إلى 1,168 شهيدًا، إلى جانب 3,798 إصابة، فيما بلغ عدد الجثامين التي انتُشلت 802.

وبذلك ترتفع الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73,293 شهيدًا و173,906 إصابات، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على مختلف مناطق القطاع واستهداف المدنيين والمنازل السكنية.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0