متابعة - شبكة قُدس: أعلن منسق أعمال حكومة الاحتلال، صباح اليوم الاثنين، إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، بما في ذلك معبرا كرم أبو سالم ورفح، حتى إشعار آخر، في أعقاب الهجوم الصاروخي الإيراني على أهداف داخل فلسطين المحتلة.
وزعم المنسق، في بيان، أن القرار يأتي ضمن إجراءات أمنية اتُّخذت في ضوء التطورات الأخيرة وتقديرات الموقف الأمني، ما يعني وقف دخول المساعدات الإنسانية والإمدادات إلى القطاع طوال فترة إغلاق المعابر.
ويأتي هذا القرار في ظل أزمة إنسانية خانقة يعيشها قطاع غزة، حيث يعتمد أكثر من مليوني فلسطيني على تدفق المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية عبر المعابر، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال فرض قيود مشددة على حركة الأفراد والبضائع.
وتلجأ سلطات الاحتلال بصورة متكررة إلى ربط الأوضاع الإنسانية في غزة بالتطورات الأمنية والعسكرية، عبر إغلاق المعابر أو تشديد الحصار عقب جولات التصعيد، وهو ما يفاقم معاناة السكان ويزيد من تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية في القطاع.
وتعتبر مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية أن استخدام المعابر والمساعدات الإنسانية كورقة ضغط سياسية وأمنية يشكل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي المحظور بموجب القانون الدولي، ويهدد حياة المدنيين الذين يعتمدون على المساعدات للبقاء على قيد الحياة.
الكارثة الإنسانية تتفاقم
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، في وقت سابق، إن الكارثة الإنسانية تتفاقم، بصورة خطيرة وغير مسبوقة، في ظل استمرار الحصار والإغلاق ومنع الاحتلال إدخال الكميات الكافية من المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والوقود، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على حياة أكثر من 2.4 مليون مواطن يعيشون ظروفاً معيشية وإنسانية بالغة القسوة.
ويعاني القطاع من نقص حاد ومتفاقم في المواد الغذائية الأساسية، وسط انهيار واسع في مقومات الأمن الغذائي، نتيجة استمرار القيود المفروضة على إدخال السلع الأساسية وتعطيل حركة الإمدادات الإنسانية والتجارية، ورغم الجهود المبذولة لتنظيم توزيع ما يتوفر من مواد غذائية، فإن الكميات الداخلة لا تلبّي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والنزوح وتدمير مصادر الدخل والإنتاج المحلي.
كما تؤدي القيود المستمرة على إدخال الوقود والمواد الأساسية إلى اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة التشغيلية للمخابز والمنشآت الحيوية والخدمات الأساسية، بما يفاقم من معاناة الأهالي ويُنذر بمزيد من التدهور الإنساني والمعيشي.
وينص الاتفاق على إدخال 600 شاحنة يومياً، بينها 50 شاحنة وقود، إلا أن الاحتلال لم يلتزم بذلك، بل يقدّم أرقاماً مضللة لبعض الوسطاء ويرفض الخضوع لرقابة دولية مستقلة للتحقق من حجم الشاحنات والكميات التي تدخل فعلياً إلى قطاع غزة.
وأكد على ضرورة التحرك العاجل والفاعل من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات الراعية للاتفاقات، للضغط على الاحتلال من أجل فتح المعابر بشكل كامل، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والوقود والمواشي والمواد الأساسية دون قيود.



