رام الله - شبكة قدس: صعّدت قوات الاحتلال، فجر وصباح اليوم الجمعة 22 أيار / مايو، من اعتداءاتها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، ما أسفر عن إصابة شابين واعتقال عدد من الفلسطينيين، إلى جانب تنفيذ اقتحامات ومداهمات واسعة للمنازل، وفرض إجراءات عسكرية مشددة، لا سيما في محافظة الخليل ومحيط المسجد الأقصى المبارك.
ففي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين من بلدة بيت أولا غرب المدينة، وهم: أيوب إدريس الجمل، وأمير جواد أبو شخيدم، وإياد محمد الأطرش، وذلك عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها وتحطيم محتوياتها.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة دورا جنوب غرب الخليل، وداهمت عمارة سكنية وسط البلدة، وفتشت عددا من الشقق السكنية داخلها، وعاثت فيها خراباً، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وفي البلدة القديمة من الخليل، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها القمعية بحق الأهالي، وفرضت منعا للتجول في حارات جابر والسلايمة وواد الحصين، ومنعت المواطنين من مغادرة منازلهم، وذلك لتأمين اقتحامات المستوطنين لتلك المناطق والحرم الإبراهيمي الشريف، بذريعة الأعياد اليهودية.
وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال قرية المغير شمال شرق المدينة، بعد أن أغلقت مدخليها لساعات، ومنعت المواطنين من الدخول إليها أو الخروج منها، وأطلقت قنابل الصوت باتجاه المركبات. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت عدداً من منازل المواطنين، واعتدت على عدد منهم بالضرب، وألحقت أضراراً واسعة بمحتويات المنازل.
وفي طولكرم، أصيب شاب بشظايا رصاص حي في خاصرته خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة عنبتا شرق المدينة. وذكرت جمعية الهلال الأحمر أن طواقمها تعاملت مع الإصابة ميدانيا، فيما انتشرت آليات الاحتلال وفرق المشاة على طول الشارع الرئيسي، وأوقفت مركبات المواطنين واستجوبت ركابها، وسط إطلاق الرصاص الحي باتجاه الأهالي.
وفي محافظة بيت لحم، أصيب عدد من المواطنين بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت فجار، حيث تمركزت في منطقة المثلث وأطلقت قنابل الغاز والصوت. كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وتمركزت في منطقتي البوابة وصبري، ومنعت مرور المركبات عبر الشارع الرئيسي الواصل بين البوابة والبلدة القديمة، دون أن يبلغ عن مداهمات أو اعتقالات.
وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين علي وبدر جمعة خلال اقتحام بلدة كفر قدوم شرق المحافظة، وذلك للمرة الثامنة خلال شهر واحد. وينتمي الشقيقان إلى عائلة الأسير شادي جمعة، التي تتعرض لاستهداف متكرر عبر حملات اعتقال وتحقيق، شملت في إحدى المرات اعتقال الأشقاء الثمانية دفعة واحدة قبل الإفراج عنهم لاحقاً.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس، والتي تشمل الاعتقالات، والاقتحامات، وتقييد حركة المواطنين، والاعتداء على الممتلكات، إلى جانب محاولات فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى المبارك.



