بيروت - شبكة قُدس: ارتقى فجر اليوم الاثنين، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي وائل عبد الحليم وابنته في استهداف إسرائيلي بصاروخ موجه لشقة تقطنها عائلة فلسطينية بأطراف مدينة بعلبك، شرقي لبنان.
ويأتي ذلك ضمن خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الهش المعلن منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، والذي جرى تمديده يوم الجمعة، لمدة 45 يوما حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.
وقالت الوكالة اللبنانية للأنباء، إن "العدو الإسرائيلي استهدف عند منتصف الليل بصاروخ موجه شقة تقطنها عائلة فلسطينية عند أطراف مدينة بعلبك لجهة المدخل الجنوبي".
وأضافت أن الاستهداف "أدى إلى استشهاد القائد في حركة الجهاد الإسلامي وائل عبد الحليم وابنته الشابة راما (17 سنة)، وما زالت فرق الإنقاذ والإسعاف تعمل في المكان لرفع الأنقاض والبحث عن ناجين".
وخرجت مظاهرة غاضبة في مخيم الجليل بلبنان بعد اغتيال الاحتلال للقيادي في حركة الجهاد الإسلامي وائل عبد الحليم وابنته راما بقصف على بعلبك.
وأصيب عدد من الأشخاص في الاستهداف ذاته، فيما لم يبلغ عن حصيلة نهائية للاستهداف.
وتأتي هذه الخروقات بالتزامن مع إجراء الحكومة اللبناينة مفاوضات مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث كشفت وسائل إعلام في وقت سابق، عن البنود التي نوقشت خلال المفاوضات بين لبنان و"إسرائيل"، بما يشمل الانسحاب ومستقبل الجنوب اللبناني، ووضعية الجيش اللبناني، وإعادة الإعمار، وعودة النازحين، والعلاقة المستقبلية بين بيروت والاحتلال.
وبحسب التقارير، فإن "إسرائيل"، بدعم من الولايات المتحدة، طرحت خلال المفاوضات شروطا وضمانات مرتبطة بالوضع الأمني في جنوب لبنان، وبمستقبل سلاح حزب الله، إلى جانب ترتيبات تتعلق بانتشار الجيش اللبناني ودوره، فيما رُبطت ملفات إعادة الإعمار وعودة النازحين بمفاوضات مباشرة بين لبنان و"إسرائيل".
وتنص البنود على أن "تؤكد حكومتا الاحتلال والجمهورية اللبنانية، بدعم من الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب، التزامهما المشترك بتحقيق اتفاق شامل ينهي الصراع بينهما ويؤسس لعلاقات مستقرة وسلمية بين البلدين، ويعيد السيادة اللبنانية الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية، على أن تؤكد إسرائيل ولبنان حق كل دولة في العيش بسلام وأمن ضمن حدودها المعترف بها دوليا، ويعلن البلدان عزمهما العمل نحو اتفاق كامل وشامل".
ووفق المسودة، تؤكد "إسرائيل" احترامها الكامل لسلامة الأراضي اللبنانية وسيادة لبنان ضمن حدوده المعترف بها دوليا، وتلتزم بالانسحاب من جميع الأراضي اللبنانية، والتخلي عن أي طموحات للتوسع الإقليمي، على أن يؤكد لبنان التزامه الحازم والثابت باستعادة وممارسة السيادة الكاملة على جميع أراضيه، والحفاظ على احتكار الدولة لاستخدام القوة، وضمان تحمّل القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الكاملة عن سيادة لبنان والدفاع عنه، وألا يكون للجماعات المسلحة غير الحكومية أي دور عسكري أو أمني أو قدرات مسلحة في أي مكان في لبنان.
وجاء في المسودة، أنه ستسلّم قوات الاحتلال جميع الأراضي اللبنانية المحتلة إلى القوات المسلحة اللبنانية، التي ستتولى المسؤولية الأمنية الكاملة، بالتزامن مع جهود إعادة الإعمار، على أن يعود المواطنون اللبنانيون النازحون بأمان إلى جنوب لبنان المعاد بناؤه، تحت سيادة الدولة اللبنانية الكاملة، وبما لا يشكل أي خطر على "إسرائيل". وسيتفق البلدان، بدعم من الولايات المتحدة، على النماذج العملية والجداول الزمنية لهذه العملية.



