خاص - شبكة قُدس: أعلن المعلم يوسف اجحا، الناشط النقابي والمربي في وزارة التربية والتعليم منذ عام 2009، عن خوض اعتصام مفتوح في ساحة المهد بمدينة بيت لحم، يوم الاثنين الموافق 4 مايو 2026، في تمام الساعة 12:30 ظهراً.
وتأتي هذه الخطوة، التي وصفها اجحا بـ "معركة انتزاع الحقوق"، احتجاجاً على ما أسماه "الالتفاف الصارخ" من قبل وزارة التربية والتعليم على أحكام القضاء القطعية، واستمرار سياسة التنكيل الإداري والمالي بحقه على خلفية نشاطه النقابي في حراك المعلمين، الذي اعتبرته وزارة التربية التعليم "مخالفة للأنظمة والقوانين والتعليمات المعمول بها والمتمثلة في القيام بالتحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعبر المحطات التلفزيونية والإذاعية، والسعي إلى تشويه العملية التعليمية والتشويش عليها، وتحريض المعلمين على عدم تنفيذ قرارات نقلهم".
وتعود جذور قضية اجحا إلى قرار فصل جائر صدر بحق اجحا في 5 أكتوبر 2023. وبعد رحلة شاقة في أروقة المحاكم، أنصفه القضاء الفلسطيني بثلاثة أحكام تاريخية: قرار المحكمة الإدارية العليا (20/01/2025) الذي قضى بإبطال قرار الفصل، وقرار المحكمة العليا (10/02/2025) الذي أيد بطلان الفصل ورد طعن الوزارة، والقرار القطعي (25/09/2025) الذي أكد بشكل نهائي بطلان كافة الإجراءات المتخذة بحقه.

ورغم صدور هذه الأحكام، يؤكد اجحا في لقاء خاص لـ "شبكة قُدس"، أن عودته للعمل في 12 نوفمبر 2025 كانت "شكلية" فقط، حيث واجه "جولة جديدة من التنكيل الإداري والابتزاز الوظيفي" بدلاً من إنصافه ماليًا وقانونيًا.
وكشف اجحا عن إجراءات انتقامية واجهته فور عودته، شملت تشكيل لجان تحقيق كيدية تم افتعالها فور مباشرة العمل للضغط عليه، وحصار مالي طال راتبه وأثر على عائلته (زوجة وثلاثة أبناء) حيث تم حجز راتبه بالكامل لمدة ثلاثة أشهر متتالية، بالإضافة إلى مديونية خيالية حيث تم تسجيل مديونية "غير قانونية" في سجلاته تتجاوز 106,000 شيقل، وهي مبالغ تتعلق بفترة الفصل التي اعتبرها القضاء باطلة، ما يعني قانونياً استحقاقه للرواتب لا مطالبته بها.

وقال اجحا، إن "ما أتعرض له هو تمييز وملاحقة ممنهجة تهدف إلى قمع العمل النقابي الحر الذي كفله القانون الأساسي. إن حجز الراتب ليس إلا وسيلة لابتزازي للتوقيع على تعهدات تمنعني من الدفاع عن حقوق زملائي مستقبلاً".
فيما أكد اجحا على أن اعتصامه في ساحة المهد هو صرخة لكل الضمائر الحية والمؤسسات الحقوقية للتدخل الفوري لإنهاء هذا "الاستبداد الإداري" وتصويب وضعه المالي والوظيفي بما يليق بأقدميته التي تتجاوز 17 عاماً في سلك التعليم.




