متابعة قدس الإخبارية: نشر جيش الاحتلال مقطع فيديو عبر منصاته الرسمية يوثق تورطه بشكل مباشر في استخدام مدنيين فلسطينيين كدروع بشرية خلال عملية اقتحام مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، ليفضح بنفسه ما كان يحاول نفيه طوال فترة الإبادة في قطاع غزة.
وفي سقطة توثيقية مدوية، كشف مقطع فيديو يوثق عملية اقتحام مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2024، تفاصيل الجريمة، رغم مسارعة الرقابة العسكرية الإسرائيلية إلى حذفه ومحاولة إعادة نشره بعد طمس معالم الفضيحة عبر الحذف والقص من حسابات وموقع الجيش.
وتوثّق اللقطات، تفاصيل ما وُصف بأنه انتهاك جسيم، حيث أظهرت المشاهد مرافقة مدني أعزل لقوة عسكرية خلال التقدم نحو المبنى، في وضع يشير إلى استخدامه كغطاء بشري.
It’s strange that the IDF took down the page.
— Younis Tirawi | يونس (@ytirawi) April 11, 2026
The IDF officially published a one-second clip that appears to show a human bait dressed in an IDF uniform accompanying troops during the October 25, 2024, raid on Kamal Idwan Hospital in Beit Lahia, northern Gaza -> https://t.co/OOokzLwI8v pic.twitter.com/MWyuvtsSZ2
وبدأت الواقعة عندما نشر جيش الاحتلال مقطع فيديو يوثق العملية التي نُفذت بتاريخ 28 أكتوبر/تشرين الأول 2024 في بيت لاهيا، مشيرًا إلى مشاركة الفرقة 162 ووحدة "شييطت 13"، قبل أن يكشف المشهد وجود شخص يرتدي زيًا مشابهًا دون أن يكون مسلحًا أو مجهزًا، ليتبين أنه مدني فلسطيني استخدمته القوات كدرع وطعم بشري في مقدمة القوة المقتحمة.
ورصدت منصات رقمية، المقطع الأصلي والذي لم تتجاوز مدته ثانيتين، قبل أن يُحذف المحتوى من الموقع الرسمي للجيش، كما جرى تعديل صفحة "يوميات الحرب" الخاصة بذلك التاريخ لإخفاء أي إشارة إلى الحدث.

وفي اليوم التالي، أعاد جيش الاحتلال نشر نسخة معدلة من الفيديو عبر منصة يوتيوب، بعد اقتصاص أجزاء من الإطار لإخفاء الشخص المدني، غير أنه جرى العثور على النسخة الأصلية عبر حسابات الجيش على فيسبوك وإنستغرام، حيث لم يتم حذفها.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الحادثة ليست معزولة، إذ أفاد ضابط في جيش الاحتلال باستخدام مدنيين فلسطينيين كدروع بشرية عدة مرات يوميًا خلال العمليات العسكرية في غزة عام 2024.
كما يتقاطع ذلك مع ما نشرته صحيفة هآرتس، التي أكدت في تحقيق لها استخدام فلسطينيين، بينهم أطفال ومسنون، في مهام ميدانية خطرة مثل تمشيط الأنفاق والمباني، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تتم بعلم قيادات عسكرية رفيعة، من بينها رئيس الأركان السابق هرتسي هاليفي.



