شبكة قدس الإخبارية

تقديرات إسرائيلية تؤكد تراجع فرص التطبيع مع الخليج وتنامي النفوذ الإيراني

ari-israel-gcc-normalisation-fatiha
هيئة التحرير

ترجمات عبرية - خاص قدس الإخبارية: تكشف التقديرات الإسرائيلية المتزايدة عن تشاؤم عميق يسود الأوساط السياسية في تل أبيب بشأن مستقبل مسار التطبيع مع دول الخليج. 

ففي تصريحات لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أقرّ مسؤول إسرائيلي رفيع بأن الحرب الأخيرة مع إيران أحدثت تصدعات واضحة في التحالفات الإقليمية التي كانت "إسرائيل" تأمل في تشييدها، معتبراً أن النتائج الراهنة "مخيبة للآمال" وقد تدفع دول المنطقة إلى إعادة تموضع استراتيجي يبتعد عن "إسرائيل" ويقترب أكثر من طهران والمحور التركي.

ويشير التقييم الإسرائيلي إلى أن دول الخليج، وباستثناء دولة الإمارات، آثرت نهج "الحياد الحذر" خلال المواجهة المباشرة مع إيران؛ فبالرغم من تعرض بعضها لتهديدات باليستية ومسيرات إيرانية، إلا أنها أحجمت عن الانخراط في أي عمل هجومي ضد طهران خشية الانتقام المباشر.

 وبحسب المسؤول الإسرائيلي، فإن هذه الدول كانت تضغط في الغرف المغلقة على واشنطن "لإسقاط النظام الإيراني"، لكنها في العلن التزمت خطاباً عكس الضعف والتردد، مراهنةً على إمكانية استرضاء طهران لتجنب مواجهة مفتوحة لن تحسمها الولايات المتحدة.

ولا تقتصر المخاوف الإسرائيلية على الخليج فحسب، بل تمتد لتشمل شمال أفريقيا ومناطق أخرى؛ حيث ترصد الدوائر السياسية في تل أبيب ميلاً متزايداً في دول مثل ليبيا والسودان والصومال نحو المحور التركي والقوى المحسوبة على تيار "الإخوان المسلمين". 

ويرى المسؤولون أن هذا التراجع في النفوذ الإسرائيلي يأتي نتيجة للقناعة العربية بأن "إسرائيل" تخرج من هذه الحرب "أقل قوة"، مما يجعل المراهنة عليها كحليف أمني وحيد رهاناً خاسراً في ظل موازين القوى المتغيرة.

وفي مقابل هذا التراجع العام، تبرز دولة الإمارات كحالة استثنائية في المشهد، حيث تؤكد المعطيات تعزز الشراكة الأمنية وتطابق المصالح بين أبوظبي وتل أبيب خلال فترات التصعيد، وفق يديعوت أحرونوت. 

وتنقل الصحيفة تصريحات أنور قرقاش، مستشار رئيس دولة الإمارات، التي  اعتبر فيها أن استخلاص النتائج النهائية من التصعيد الإيراني لا يزال مبكراً، مشدداً على أن بلاده ستمضي في "مراجعة عقلانية للأولويات الوطنية" وتحديد شركائها بناءً على قدرتها في حماية أمنها القومي.

ويحذر المسؤول الإسرائيلي في حديثه للصحيفة العبرية من أن هذه الحسابات الخليجية المعتمدة على الحياد ستكلف تلك الدول "ثمناً باهظاً" في المستقبل، خاصة فيما يتعلق بملف أمن الملاحة في مضيق هرمز. فبينما كانت تل أبيب تطمح لبناء تحالف أمني إقليمي متكامل، يبدو أن نتائج الحرب قد أدت إلى نتيجة عكسية، حيث تقلصت فرص بناء تحالفات مع الدول الإسلامية "المعتدلة"، ودفعت بالمنطقة نحو معادلة جديدة قد تكون فيها طهران وأنقرة هما اللاعبين الأكثر تأثيراً في رسم ملامح المرحلة المقبلة. 

#إيران #الخليج
google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0