ترجمة عبرية - شبكة قُدس: شن الكاتب في صحيفة "هآرتس" العبرية، جدعون ليفي، هجوما حادا على رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو واصفا إياه بأنه فاشل ومصاب بجنون العظمة، واعتبر أن حرب إيران هي الأفشل في حياة نتنياهو، بل إنها أسوأ بكثير من 7 أكتوبر.
وحسب ليفي فقد كان لنتنياهو العديد من المتواطئين في الفشل السابق، أما في هذا الأخير فهو الوحيد، بلا استثناء، الذي يتحمل اللوم، إذا كان عمل حياته -وهو كذلك- هو الحرب مع إيران، فإن هذه الحرب هي الفشل الأكبر في حياته.
وأشار إلى أن "إسرائيل" تخرج من حرب إيران مثخنة بالجروح أكثر مما تبدو عليه، وأضعف وأكثر عزلة مما كانت عليه قبلها، بينما تخرج إيران أقوى، وهذا هو بالضبط ما يبدو عليه فشل عمل العمر.
واعتبر أن نتنياهو الذي قاد "إسرائيل" إلى هذه الحرب، والذي أُجبر على إنهائها دون أن يُستشار، وهو الذي ظن أن هذه الحرب ستخلد اسمه في كتب التاريخ كمخلص، أصبح هو الرجل الذي يتحمل المسؤولية الكاملة والوحيدة عن فشلها.
وأكد ليفي أن ثمن فشل نتنياهو في الوصول إلى أي من أهداف الحرب كان باهظًا وهو شهر ونصف من الفظائع التي تعرّض لها عشرة ملايين إسرائيلي، ودمار اقتصاديّ ومعاناة شديدة، وضياع عام دراسيّ آخر، بل حتى ما تبقّى من سلامة العقل، وتزايد عزلة "إسرائيل" دوليا.
وبحسب ليفي فإن نتنياهو ليس المتهم الوحيد في فشل 7 أكتوبر، فإلى جانبه، وتحت إمرته، كان هناك جيش فاشل وأجهزة استخبارات شبه معدومة، وسياسة عرقلة لأي عملية سياسية تحظى بتأييد الأغلبية، بما في ذلك المعارضة، وحصار وحشي لم يبدأه نتنياهو، وحتى في حرب الانتقام المجنونة التي شنتها "إسرائيل" على غزة عقب 7 أكتوبر، لم يكن نتنياهو هو المتهم الوحيد.
فالإبادة الجماعية لها جذور عديدة، ونتنياهو هو أولها، لكنه ليس الوحيد، وسيحاسب التاريخ، وربما العالم أجمع، الجميع أي قادة جيش الاحتلال، وطياري القوات الجوية، والجنود، وعملاء الشاباك، ومدمري غزة، وقاتلي الأطفال والرضع، وجزاري الأطباء والصحفيين، ووسائل الإعلام الإسرائيلية المتعاونة، وجميع المتواطئين الآخرين في جرائم غزة التي لا غفران لها، ولن يكون هناك غفران.
كما هاجم ليفي المعارضة الإسرائيلية قائلا "أولئك الذين هللوا للحرب منذ البداية، وجميع من حملوا الشعلة ومن على شاكلتهم، والذين لم يجرؤوا على قول كلمة عن مجرد خوض الحرب، والذين اصطفوا صفًّا واحدًا لتبريرها وحرموا أنفسهم من أي حق في انتقادها والآن هم صامتون".
واختتم ليفي مقاله بالواقع الصادم التي تعيشه "إسرائيل" تحت قيادة نتنياهو، وقال إنه لولا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لكان نتنياهو قد واصل مسيرته نحو فشلٍ أكبر في إيران، مثل ما حاول فعله في غزة حتى أوقفه ترمب، وكما يتوق لفعله الآن في لبنان وهو في طريقه نحو فشلٍ آخر.
وأردف: "لكن في أعقاب الحرب، يمكن للمرء أن يجزم: إسرائيل لم تتعلم شيئًا. سيستمر أنصار نتنياهو في دعم معبودهم، وسيستمر الواقعيون في مهاجمة شيطانهم (وتقديس الجيش الذي ينفذ مخططاتهم)، وستندفع إسرائيل إلى الحرب القادمة بنفس العمى والحماس اللذين اندفعت بهما إلى هذه الحرب".



