شبكة قدس الإخبارية

إسبانيا تغلق أجواءها أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في ضرب إيران

thumbs_b_c_4232372396ce34498f7416f48457bf1c

مدريد - شبكة قُدس: قالت صحيفة إلبايس الإسبانية، إن مدريد أغلقت مجالها الجوي، أمام الرحلات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ولم تسمح لها باستخدام قاعدتي روتا ومورون دي لا فرونتيرا في إشبيلة.

ولفتت إلى أن الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود جوا، منعت من الاستفادة من القاعدتين، فضلا عن استخدام المجال الجوي الإسباني، للطائرات الأمريكية المتمركزة في دولة ثالثة مثل بريطانيا أو فرنسا بحسب مصادر عسكرية.

وأشار رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، في جلسة البرلمان الأربعاء الماضي، وقال إن إسبانيا، رفضت استخدام القاعدتين في الحرب غير القانونية، وجميع خطط الطيران المرتبطة بالعملية في إيران تم رفضها بما فيها طائرات التزود بالوقود، ولا تتم الموافقة على أي تحليق للقاذفات فوق الأجواء الإسبانية.

وقالت الصحيفة إن الفيتو الإسباني له استثناء وحيد، وهو حالات الطوارئ، حيث يتم السماح بمرور أو هبوط طائرة معينة، ولا يعني منع أمريكا من استخدام قاعدتي مورون وروتا، للدعم اللوجستي للقوات الأمريكية المنتشرة في أوروبا.

كما تم تقديم دعم للملاحة، من مركز مراقبة الحركة الجوية في إشبيلية التابع للهيئة العامة إينايري، لقاذفات بي تو سبيريت، التي تنطلق من قاعدتها في وايتمان، بولاية ميزوري، وتهاجم إيران ثم تعود، في رحلة تتجاوز 30 ساعة دون توقف، لكن هذه القاذفات لا تدخل المجال الجوي الإسباني، بل تمر عبر مضيق جبل طارق، وهو أمر لا تستطيع إسبانيا منعه.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرفض الإسباني لاستخدام قواعدها، كان له تداعيات، مثل مغادرة طائرات تزود بالوقود جوا إلى فرنسا أو ألمانيا، وتعرض الطائرات الموجودة في قاعدة بالسعودية لأضرار، وتحطم إحدى الطائرات في العراق.

وبعد فشل خطة نشر القاذفات في إسبانيا، بحثت واشنطن عن موقع بديل في أوروبا لطائرات بي 1 و بي2 القاذفة، ووجدته في قاعدة فيرفورد في مقاطعة غلوستر جنوب شرق إنجلترا، وبعد مقاومة أولية، خضع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لضغوط دونالد ترامب، الذي انتقده لعدم المشاركة الفعلية في الهجمات.

وبالإضافة إلى قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، سمح باستخدام فيرفورد، ولكن فقط لـ“مهام دفاعية”، أي استهداف منصات الصواريخ التي تستخدمها إيران لمهاجمة جيرانها في الخليج وكذلك القواعد والمواطنين البريطانيين في المنطقة. وتم نشر القاذفات الأمريكية في القواعد البريطانية في 9 مارس، بعد عشرة أيام من بدء الحرب.

ولفتت الصحيفة إلى أن الرفض الإسباني أدى إلى تعقيد العملية، ففي الوقت الذي تسمح فيه قاعدتا روتا ومورون بخروج سريع إلى البحر، والتزود بالوقود فوق المحيط الأطلسي، تضطر القاذفات إلى عبور فرنسا من الشمال إلى الجنوب والتزود فوق البحر المتوسط أو فوق فرنسا، والالتفاف حول مضيق جبل طارق وأثر هذا على كمية القنابل التي تحملها وباتت أقل بسبب التناسب العكسي بين الحمولة والوقود في التحليق البعيد.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0