متابعة قدس الإخبارية: أدى إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب المستمرة على إيران إلى تعطّل نحو 15% من إمدادات النفط العالمية، ما خلق فجوة كبيرة في السوق ورفع الأسعار بشكل ملحوظ، فيما برزت طهران كأحد أبرز المستفيدين من اضطراب أسواق الطاقة العالمية.
وبحسب تقرير نشرته "ذا إيكونوميست"، فإن إيران نجحت في استغلال هذه الظروف لتحقيق عائدات نفطية يومية تُقدّر بنحو ضعفي ما كانت تحققه قبل التصعيد العسكري الأخير، رغم تعرضها لهجمات مستمرة.
وتشير تقديرات مطّلعين على السوق إلى أن إيران تصدّر حاليًا ما بين 2.4 و2.8 مليون برميل يوميًا من النفط ومشتقاته، من بينها ما يصل إلى 1.8 مليون برميل من الخام. والأهم أن هذه الكميات تُباع بأسعار أعلى بكثير مقارنة بالفترة السابقة، مستفيدة من نقص الإمدادات العالمية.
وبحسب التقرير فإن الحرس الثوري الإيراني يلعب دورًا محوريًا في إدارة هذا القطاع، سواء عبر الإشراف على عمليات البيع أو السيطرة على جزء كبير من عمليات الشحن، خاصة في الخليج ومضيق هرمز.
وفي جانب التمويل، تعتمد إيران على قنوات غير تقليدية لتلقي عائداتها. إذ يتم تحويل الأموال عبر شبكة معقدة من الشركات الوهمية والحسابات المصرفية، غالبًا في الصين، ما يصعّب تتبعها أو فرض قيود فعالة عليها، وفقا لما ورد بالتقرير.
ووفقا للتقرير، تُدار هذه العمليات عبر ما يُعرف بـ"بنوك الظل"، وهي منظومة مالية موازية تتيح تمرير مليارات الدولارات بعيدًا عن النظام المالي التقليدي، مع تقارير تشير إلى تحركات مالية بمليارات الدولارات خلال الفترة الأخيرة.
ورغم الضربات العسكرية والعقوبات، تُظهر هذه المعطيات أن إيران تمكنت حتى الآن من تحقيق تفوق نسبي في ما يمكن وصفه بـ"حرب الطاقة"، عبر تعظيم عائداتها النفطية واستغلال الفوضى في السوق العالمية.
ويخلص التقرير إلى أن هذه المنظومة ستظل قادرة على توليد الإيرادات ما لم يتم تدمير بنيتها التحتية بشكل كامل، وهو سيناريو قد يؤدي بدوره إلى تصعيد أوسع يشمل استهداف منشآت الطاقة في دول الخليج، ما يهدد بمفاقمة الأزمة العالمية في أسواق النفط.



