شبكة قدس الإخبارية

احتجاجا على التعذيب وسوء المعاملة.. عشرات المعتقلين يضربون عن الطعام في سجن الجنيد

الشرطة-الفلسطينية-128-1600161405-jpg-1600161405-wm-1611048026-jpg-1611048026.wm

نابلس المحتلة - شبكة قُدس: شرع عشرات المعتقلين لدى أجهزة أمن السلطة في سجن الجنيد بمدينة نابلس، بإضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على ظروف احتجازهم السيئة والإجراءات العقابية بحقهم وفرض قيود على التواصل والإهمال الطبي والتعذيب والإهانة وسوء المعاملة، وفق ما أفاد به مجموعة محامون من أجل العدالة نقلا عن عائلات معتقلين ومعتقلين مفرج عنهم.

وقالت المجموعة، في بيان لها، اليوم الأربعاء، أن نحو 165 معتقلا يشاركون في الإضراب المفتوح احتجاجا على ظروف اعتقالهم وعلى استمرار توقيفهم لفترات طويلة دون مسوّغ قانوني واضح، وبخاصة في حالات صدرت فيها قرارات قضائية بالإفراج لم تُنفّذ أو لم يُلتزم بها، ومن بينها حالات مضى على صدور قرارات الإفراج عنها فترات زمنية طويلة مما يعيد إلى الواجهة الإعتقال الإداري والاعتقال على ذمة المحافظ أو مدراء الأجهزة الأمنية. 

وطالبت بالتنفيذ الفوري لقرارات الإفراج والأحكام القضائية الصادرة بحق الموقوفين، واحترام مبدأ سيادة القانون وعدم جواز الاحتجاز دون مسوّغ قانوني، وضمان وقف أي إجراءات قد تُعدّ عقابية بحق المضربين على خلفية ممارستهم لحقهم في الاحتجاج السلمي، والسماح العاجل للطواقم الطبية المستقلة بزيارة مركز التوقيف وتقييم الحالة الصحية للمضربين، وتوفير الرعاية اللازمة وفق المعايير الطبية الواجبة.

كما طالبت بتمكين محامي المعتقلين من زيارتهم دون قيود غير مبررة، وضمان حق العائلات في الاطمئنان عليهم ضمن الأطر القانونية، والسماح لمؤسسات حقوق الإنسان بزيارة مركز التوقيف والوقوف ميدانيًا على ظروف الاحتجاز ومطالب المضربين، وإصدار توصياتها المهنية، وفتح ومتابعة تحقيقات جدّية في الشكاوى المقدّمة إلى عطوفة النائب العام بشأن عدم تنفيذ قرارات الإفراج، ومساءلة الجهات المختصة عن أي احتجاز تعسفي مخالف للقانون.

وتشير الإفادات بحسب محامون من أجل العدالة، إلى اتخاذ إدارة مركز التوقيف والأجهزة الأمنية إجراءات بحق المضربين، من بينها نقل بعضهم بين الأقسام في ظروف وُصفت بالقاسية، وقيود على الوصول إلى الرعاية الطبية والمتابعة الصحية، بما في ذلك حالات بحاجة إلى تدخلات طبية عاجلة.

كما شملت قيودا على التواصل مع المحامين والعائلات، الأمر الذي يحدّ من القدرة على التحقق المستقل من الأوضاع داخل المركز.

وأكدت مجموعة محامون من أجل العدالة أن هذه المعطيات منقولة عن عوائل المضربين ومعتقلين مفرج عنهم، وشددت على ضرورة تمكين الجهات المختصة من التحقق الميداني المستقل والوقوف على مطالب المضربين وأوضاعهم الصحية والقانونية.

وشددت على أن ضمان المعاملة الإنسانية للموقوفين، واحترام الإجراءات القانونية بما فيها على الخصوص تنفيذ قرارات الإفراج وتمكين الرقابة على أداء إدارة السجون وخاصة في سجن الجنيد تمثل التزامات قانونية تقع على عاتق الجهات المختصة وخاصة وزارة الداخلية، وأن أي إخلال بها يفاقم المخاطر على صحة الموقوفين ويقوّض الثقة بمنظومة العدالة.

ووجهت نداء عاجلا وفوريا للوقوف على مطالب المضربين وأوضاعهم الصحية والقانونية وظروف احتجازهم ومعاملتهم، ودعت مؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية وووزارة الداخلية للوقوف حول ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة وسوء الاحتجاز وتحقيق مطالب المضربين وتحسين ظروفهم.

 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0