شبكة قدس الإخبارية

سموتريتش يطالب بتهجير الفلسطينيين من الضفة وغزة والقضاء على الدولة الفلسطينية

20260218080927

ترجمة عبرية - شبكة قُدس: طالب وزير المالية في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، الحكومة المقبلة بتشجيع تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وسكان غزة، في وقت أعلنت فيه سلطات الاحتلال مصادرة 2000 دونم من أراضي سبسطية وبرقة ووضع اليد بالكامل على الموقع الأثري في سبسطية وإدخال تغييرات خطيرة على آلية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية.

وقال سموتريتش في تصريحات خلال كلمة ألقاها في مؤتمر مع مسؤولي المستوطنات في الضفة الغربية، إن "أمن إسرائيل لا حل له سوى التهجير القسري من الضفة. على المدى الطويل لا يوجد أي حل آخر، وذلك يشكل جزءا من الأهداف الإسرائيلية الاستراتيجية المقبلة".

وأوضح الوزير المتطرف في حكومة الاحتلال، أن الأهداف القادمة تشمل القضاء على فكرة الدولة الفلسطينية، وإلغاء اتفاقيات أوسلو، وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة، مع تعزيز سياسة التهجير في كل من غزة والضفة.

وتأتي هذه التصريحات في سياق سلسلة قرارات إسرائيلية أدخلت تغييرات جوهرية على آليات إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية، تشمل السماح للمستوطنين بشراء الأراضي مباشرة، واستئناف إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في مناطق واسعة، ما يعكس تصاعد سياسة الاحتلال للسيطرة على الأرض وتعزيز التوسع الاستيطاني.

ووضعت حكومة الاحتلال الإسرائيلية مخططا استيطانيا يشمل بناء مئات الوحدات السكنية لمستوطنين متطرفين في شمال القدس المحتلة، بهدف توسيع نفوذ بلدية الاحتلال في القدس المحتلة وضم أراضٍ إضافية في منطقة رام الله بالضفة الغربية المحتلة.

وصادق الكابينيت في الأسبوع الماضي على سلسلة قرارات ستحدث تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية، وتعزز مخطط الضم، كما تسمح بهدم المباني الفلسطينية في المناطق (أ) التي تخضع للسيطرة الأمنية والمدنية الفلسطينية وفق اتفاقيات أوسلو، ما يمثل تصعيدا واضحا في سياسة الاحتلال تجاه الأراضي الفلسطينية.

وفي وقت سابق، أوضحت الكاتبة الإسرائيلية عميرة هاس، أن هدف الاحتلال الاستراتيجي إثارة انفجارات أمنية واجتماعية واقتصادية تشجع الهجرة أو تتيح التهجير بالقوة. محذرة من أن الخط الفاصل بين الطرد والقتل الجماعي بات رفيعاً لدرجة التلاشي، تماماً كما حدث في قطاع غزة، واصفةً مقالها بأنه "صرخة يائسة من أجل الاستيقاظ".

ورأت هاس، أن قوة القوى الاستيطانية اليهودية التي تدفع نحو تهجير جماعي إضافي تتصاعد، حيث تفوق في عددها وقوتها ودهائها أولئك الإسرائيليين الذين يؤرقهم هذا السيناريو، مستغلة الوقت والمال للتفوق على الأغلبية اللامبالية أو المنغمسة في الاستهلاك والديون.

وتدلل هاس على صعود التيار الداعم للتهجير في "إسرائيل" من خلال حرب الإبادة والانتقام المستمرة بقطاع غزة، وفي الرفض المنهجي لكبح الجريمة داخل المجتمع العربي في الداخل المحتل، وصولاً إلى التناغم التام بين جيش الاحتلال و"طائفة العقارات المقدسة" التي تهاجم الفلسطينيين علناً وتدعو لطردهم بالكامل، مقتدية بمرشدها الروحي "مئير كهانا" في استهداف الوجود الفلسطيني بين النهر والبحر.

وتركز هاس على الضفة الغربية تحديداً، حيث تهيئ الطغمة الحاكمة شروط التهجير القسري عبر خنق اقتصادي غير مسبوق، ناتج عن نهب الإيرادات الفلسطينية وسلب مصادر الرزق بمنع العمال من العمل في الداخل المحتل، بالتوازي مع حواجز سادية تعطل نظام الحياة، واقتحامات عسكرية تدمر البنى التحتية وتمنع الوصول إلى الأراضي الزراعية الخصبة، ليصبح "الصمود" في هذا السياق هدفاً يُعامل كأنه "إرهاب" يستوجب الإفقار، وفق وصفها. 

 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0