شبكة قدس الإخبارية

بنك أهداف الاحتلال في مستشفى الشفاء.. أطفال ونازحون وطواقم طبية

2023-11-1022_18_58.025585-912d0666b17b36bda7ef2f49ebba237a_M-980x980

فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: بعد اعتراف جيش الاحتلال بإعدام أكثر من 170 فلسطينيا داخل وفي محيط مجمع الشفاء الطبي واعتقال المئات وسط تهديد بتدمير المباني على رؤوس النازحين والمرضى؛ كشف المرصد الأورومتوسطي توثيقه إعدام جيش الاحتلال 13 طفلا من خلال إطلاق النار بشكل مباشر صوبهم في مجمع الشفاء الطبي ومحيطه.

وبحسب المرصد، فإن الأطفال الذين تم توثيق شهادات بإعدامهم تتراوح أعمارهم بين 4 وحتى 16 عاما، بعضهم تمت محاصرتهم مع عائلاتهم وآخرين خلال محاولة النزوح في مسارات حددها جيش الاحتلال مسبقا، بعد إجبارهم على النزوح من منازلهم.

وقال المرصد في تقرير حديث له، إ، إعدام الأطفال في مجمع الشفاء؛ انتهاك صارخ للقانون الدولي وجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وتأتي في سياق جرائم القتل التي ترتكبها قوات الاحتلال تنفيذًا لجريمة الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ أكثر من خمسة أشهر.

وقال المرصد الأورومتوسطي، إن جيش الاحتلال ارتكب وما يزال جرائم مروعة بشكل منهجي خلال عملياته العسكرية منذ أكثر من أسبوع داخل مستشفى الشفاء ومحيطه، بما في ذلك عمليات قتل عمد وإعدام خارج نطاق القانون والقضاء ضد مدنيين فلسطينيين.

ووفق ما تم توثيقه، فإن قوات الاحتلال أجبرت الأطفال وعائلاتهم على النزوح إلى مسارات جديدة حددها جيش الاحتلال بشكل مسبق، ليتفاجأوا أن بعد عدة أمتار بإطلاق النار تجاههم حيث ملأت الدماء أجساد الأطفال والنازحين وهم جياع.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ فجر يوم 18 آذار/مارس الجاري عملية عسكرية شاملة حول بموجبها مجمع الشفاء الطبي إلى ثكنة عسكرية، والمنطقة المحيطة والشوارع المؤدية إليه إلى منطقة عسكرية وساحة حرب في ظل قصف جوي ومدفعي وإطلاق نار من المسيرات على مدار الساعة.

وحث المرصد الأورومتوسطي مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالإعدامات التعسفية أو خارج نطاق القانون والقضاء إلى التحرك العاجل للتحقيق والتوثيق فيما ترتكبه قوات الاحتلال الإسرائيلية من عمليات قتل في مجمع الشفاء ومحيطه والدفع لاتخاذ إجراءات فاعلة تفضي إلى مساءلة مرتكبي هذه الجرائم ومن أصدروا الأوامر بشأنها.

وشدد الأورومتوسطي على أن تعمد استهداف قتل الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة على هذا النحو المنهجي وواسع النطاق، حيث إنهم يشكلون أكثر من ثلث الضحايا القتلى لجرائم الاحتلال في قطاع غزة منذ السابع من تشرين ثان/أكتوبر، والذين بلغ عددهم 14405 أطفال شهداء  من أصل 40156 شهيدا، هو دليل آخر على ارتكاب الاحتلال جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، وتعمدها التأثير وتدمير أجيال كاملة للشعب الفلسطيني هناك.

وشدد على ضرورة التدخل الدولي لفرض التزام الاحتلال بقرار مجلس الأمن، والذي يلزمها بوقف إطلاق النار بشكل فوري، والقرار الصادر عن محكمة العدل الدولية في 26 كانون ثان/يناير، على حد سواء.

من جانبه، حمل مكتب الإعلام الحكومي في غزة "الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن الجريمة المنظمة ضد مجمع الشفاء الطبي التي يرتكبها جيش الاحتلال بوحشية".

  وأكد المكتب الإعلامي الحكومي، أنه تلقى إفادات من داخل مجمع الشفاء الطبي تشير إلى تهديد الاحتلال للطواقم الطبية الموجودة بداخله والنازحين بأنها ستقوم بقصف المباني فوق رؤوسهم أو أن يخرجوا للتعذيب والتحقيق والإعدام.

وقال المكتب في بيان له، إن "جيش الاحتلال الإسرائيلي يهدد بقصف وتدمير مباني  مجمع الشفاء الطبي فوق رؤوس الطواقم الطبية ومن بداخله، ونطالب دول العالم بإدانة جريمة الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال بكل وحشية، والخروج من مربع الصمت، وممارسة دور عملي لوقف الحرب والمجازر المتواصلة بأشكال مختلفة".

وقبل أيام، قالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة إنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي احتجز نحو 240 من المرضى ومرافقيهم، و10 من الكوادر الطبية داخل المستشفى، إضافة إلى قصفه عدة مبانٍ، وإحراق قسم الشرايين في مجمع الشفاء الطبي، واعتقال العشرات من الكوادر الصحية من داخل المستشفى.