فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الأربعاء، عن استيلاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي على نحو 200 دونم من أراضي محافظة جنين، شمالي الضفة الغربية، بموجب 15 أمرا عسكريا، خصص معظمها لشق وتوسعة طرق عسكرية بطول يتجاوز 11 كيلومترا، إضافة إلى إقامة موقع عسكري جديد في بلدة اليامون.
وأوضحت الهيئة في بيان، أن الأوامر تستهدف في معظمها أراضي مصنفة (ج)، فيما تمتد 3 منها إلى مناطق مصنفة (أ)، معتبرة أن ذلك يعكس تجاوزا للتقسيمات التي أقرها اتفاق أوسلو للسلام، ويؤشر إلى تنفيذ بنية تحتية عسكرية تخدم التوسع الاستيطاني، بما في ذلك ربط موقعي "نوعاه" و"عيمك دوتان" الاستعماريين.
وفي السياق، واصل مستوطنون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أعمال التوسعة للبؤرة الاستيطانية في منطقة "عش غراب" شرق مدينة بيت ساحور في محافظة بيت لحم.
ونصب المستوطنون المزيد من البيوت المتنقلة (الكرفانات) وبلغ عددها ستة، بهدف توسيع البؤرة الاستيطانية التي أقيمت في المنطقة قبل فترة.
يشار إلى أن المنطقة المعروفة باسم "عش الغراب"، والتي تضم قاعدة عسكرية لجيش الاحتلال قد خصصت قبل حوالي 15 عاما لبناء مستشفى للأطفال لسكان بيت لحم، لكن المستشفى لم يُبنَ بعد أن بدأ المستوطنون في إنشاء بؤرة استيطانية أطلقوا عليها اسم "شديما".
وتشكل هذه البؤرة الاستيطانية مسار للتواصل بين مستوطنات غوش عتصيون، وتتبع لمدينة بيت ساحور جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وفي عام 2009 بدأت جماعات استيطانية بالتوافد إلى الموقع ومحاولة السيطرة عليه، واستمر الوضع كذلك حتى عام 2018 حينما أصدر جيش الاحتلال أمرا بتحويل "عش غراب" إلى نقطة ارتكاز جغرافي، وشق شارع بطول 700 متر يصل إلى الموقع مباشرة بحج أمنية.
وشهد الموقع لاحقا تغييرات متسارعة، ففي أيار/ مايو 2024 أُغلقت منطقة "عُش غراب" ببوابات حديدية، وفي الشهر ذاته من عام 2025 الجاري هُدمت صالة الأفراح والمنشآت الترفيهية الأخرى، وصولا إلى وضع الكرفانات لإنشاء البؤرة الاستيطانية.



