شبكة قدس الإخبارية

سلام فياض: السلطة بتركيبتها الحالية غير قابلة للإصلاح وعباس يتحمل مسؤولية غياب المبادرة السياسية 

cb5c454f-db76-4735-b0e7-d2083aeae20e

رام الله - شبكة قُدس: قال رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق سلام فياض، إن السلطة الفلسطينية بتركيبتها السياسية والهكيلية الحالية باتت غير قابلة للإصلاح، ومعالجة الأزمة الراهنة يتطلب إعادة هيكلة سياسية شاملة بدلا من الاقتصار على الإصلاحات الإدارية أو التكنوقراطية.

وأضاف فياض خلال مقابلة مع مجلة "فورين أفيرز" على هامش منتدى "أسبين الأمني"، أن اختزال أزمة الحكم في تحسين الكفاءة الإدارية يعد تشخيصا قاصرا، مشددا على أنه لو أصبحت السلطة بأعلى درجات الكفاءة الإدارية، فلن يكون ذلك وحده كافيا لمنحها الشرعية والتوافق الوطني لتمثيل غزة والضفة.

ويُعدّ سلام فياض، أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بمرحلة إعادة بناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية بعد أحداث عام 2007، حيث ارتبط اسمه بما عُرف بـ"خطة دايتون" التي أشرف عليها الجنرال الأميركي كيث دايتون لتدريب وإعادة هيكلة قوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية، وكان فياض أحد مهندسي هذا المسار الذي ركّز على تعزيز التنسيق الأمني والانضباط المؤسسي للأجهزة الأمنية.

ووجه فياض انتقادات إلى رئيس السلطة محمود عباس، مؤكدا أنه يتحمل مسؤولية غياب المبادرة السياسية وإيجاد فراغ في التمثيل الوطني خلال الأزمة الراهنة.

وتابع: "القيادة تنصلت من دورها في البداية بدعوى أن الأحداث تخص فصيلا بعينه"، مشيرا إلى أن كافة الفصائل الفلسطينية بما فيها فتح وحماس وقعوا في بكين عام 2024 على وثيقة لتفعيل الإطار القيادي الموحد وتشكيل حكومة توافق وطني، لكن الخطة تعطلت لعدم مبادرة الرئيس عباس، لدعوة هذا الإطار للاجتماع وتشكيل الحكومة.

ووفق فياض، فإن الانسداد السياسي الحالي يمكن الخروج منه عبر مسارين، الأول داخلي ويتمثل في تفعيل الإطار القيادي الموحد لمظلة منظمة التحرير الفلسطينية، ليشمل الفصائل غير المنضوية تحتها كحركتي حماس والجهاد، والتوافق من خلاله على تشكيل حكومة كفاءات مستقلة، تتولى إدارة غزة والضفة الغربية لفترة انتقالية، وتدير ملفات الإغاثة والإعمار والتحضير لانتخابات عامة.

واستكمل قائلا: "المسار الثاني دولي ويتجاوز صيغة المفاوضات الثنائية غير المتكافئة، ويعمل على استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يعترف صراحة بحق الشعب الفلسطيني في دولة ذات سيادة كاملة على أراضي عام 1967 (الضفة الغربية، غزة، وشرقي القدس)".

ورأى أن قرارا صادرا عن مجلس الأمن هو الوحيد الذي لا تملك أي حكومة إسرائيلية حق الفيتو عليه، مبينا أنه "يمثل الآلية الكفيلة بتصحيح الخلل الهيكلي في اتفاقيات أوسلو، والتي شهدت اعترافاً فلسطينياً بإسرائيل دون اعتراف إسرائيلي مقابل بالدولة الفلسطينية". 

 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0