شبكة قدس الإخبارية

رايتس ووتش: عنف المستوطنين في الضفة يتجه نحو "فظائع جماعية"

4DrIlkzk_wA5cOYnYoS6nL2GUf2K9ojOWNyWt9YKJyZ8JZ0mgY53hQ_8txnMICAybXw4tLZKhdR13ABlYGDQ5qmtJhVNaWCEaKNZUcsPOaZZ1X9p2R6BRFWuVByML2zsfJhZ1q4L1d8lDvJROGkpoxT6yG2US0kJO9uGixCdJJ7JufP5v2eZw4Ylv-xdUi_x

ترجمة خاصة - شبكة قدس: حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن استمرار الإفلات من العقاب والدعم الرسمي من حكومة الاحتلال قد يدفع نحو ارتكاب "فظائع جماعية" بحق الفلسطينيين.

وجاء تحذير المنظمة عقب هجوم شنه مستوطنون على بلدة تل قرب نابلس أمس الجمعة، وأسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل إسرائيليين اثنين، وفق ما قالت المنظمة.

وأوضحت "هيومن رايتس ووتش" أن الهجوم تبعته موجة من الاعتداءات الانتقامية نفذها المستوطنون ضد قرى فلسطينية مجاورة، شملت إحراق ممتلكات وإطلاق نار والتسبب بإصابات، بالتزامن مع إعلان حكومة الاحتلال عن "عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب" ودعوات مسؤولين إسرائيليين لهدم منازل وقرى فلسطينية.

وقالت الباحثة بالإنابة في شؤون فلسطين و"إسرائيل" لدى المنظمة، سارة سنبار، إن حكومة الاحتلال لم تمنع هجمات المستوطنين على بلدة تل، داعية إلى وقف عمليات الانتقام والتصعيد العسكري الذي "سيزيد الوضع سوءاً".

وأضافت أن سنوات من "الفوضى وانعدام القانون والإفلات من العقاب" حولت الضفة الغربية إلى "برميل بارود على وشك الانفجار".

وبحسب المنظمة، فقد هاجمت مجموعة تضم نحو 40 إلى 50 مستوطنا، بينهم أطفال، عدة منازل فلسطينية في بلدة تل صباح 24 يوليو/تموز، مستخدمين الحجارة ومحاولين اقتحام المنازل.

وأفادت شهادات جمعتها المنظمة بأن مستوطنا مسلحا أطلق النار وأصاب مواطنا فلسطينيا، قبل أن يعود المستوطنون لاحقا إلى المنطقة برفقة جنود من جيش الاحتلال.

وقالت المنظمة إنها تحققت من مقاطع فيديو توثق الحادثة، مشيرة إلى أن التسجيلات تظهر مستوطنين مسلحين برفقة جندي إسرائيلي، وأن الاشتباك بدأ بعد اعتداء المستوطنين على فلسطينيين.

وأضافت أن مقاطع الفيديو تظهر محاولة فلسطينيين انتزاع أسلحة من مستوطنين مسلحين، قبل أن يتطور الأمر إلى إطلاق نار أدى إلى سقوط قتلى.

الاحتلال يرد بتصعيد عسكري

وعقب الحادثة، عقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اجتماعا أمنيا طارئا، وأعلن إعادة نشر خمس كتائب عسكرية في الضفة الغربية، إضافة إلى تنفيذ ما وصفها بـ"عملية مكثفة لمكافحة الإرهاب".

في المقابل، وثقت مصادر فلسطينية وقوع هجمات انتقامية للمستوطنين في عدد من القرى المجاورة، تضمنت اعتداءات على المواطنين وإحراق ممتلكات وإلحاق أضرار مادية.

كما أعلن نتنياهو تسريع إجراءات شرعنة بؤر استيطانية جديدة، فيما دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى تحويل مناطق من المنطقة "ب" إلى المنطقة "ج" بهدف إقامة مستوطنات جديدة.

دعوات إسرائيلية لهدم قرى فلسطينية

وتزامن التصعيد مع تصريحات لمسؤولين إسرائيليين دعت إلى تدمير منازل وقرى فلسطينية، حيث طالب سموتريتش باتخاذ إجراءات بحق قرى فلسطينية، فيما دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى التعامل مع بلدات الضفة "كما عوملت بيت حانون" في قطاع غزة.

وأكدت "هيومن رايتس ووتش" أن هجمات المستوطنين المسلحين غالباً ما تقع بالتزامن مع وجود قوات الاحتلال أو في ظل عدم تدخل الجنود، مشيرة إلى أن بعض هذه المجموعات تحظى بدعم مالي ومادي وقانوني من مؤسسات الاحتلال.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، قُتل 68 فلسطينياً في الضفة الغربية خلال عام 2026 حتى 19 يوليو/تموز، فيما أصيب ما لا يقل عن 13 فلسطينياً جراء اعتداءات المستوطنين خلال العام ذاته.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل فرض عقوبات على المتورطين في الانتهاكات، ووقف نقل الأسلحة إلى "إسرائيل"، وحظر التجارة مع المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0