فلسطين المحتلة - شبكة قدس: حذر المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، في بيان صحفي، اليوم، من خطورة الوضع الصحي لطبيب معتقل، في سجون الاحتلال، جراء التعذيب والإهمال الطبي المتعمد.
وقال المركز، إن الحالة الصحية للطبيب الفلسطيني المعتقل في سجون الاحتلال، مراد القوقا، تشكل مصدر قلق بالغ لعائلته وأسرته، في ظل ما تعرض له من تعذيب وسوء معاملة وإهمال طبي.
وأشار إلى أن حالة التعذيب والإهمال الطبي المتعمد يتعرض لها الطبيب القوقا، منذ اعتقاله من قبل قوات الاحتلال، خلال اقتحامها مجمع الشفاء الطبي، في مدينة غزة، خلال حرب الإبادة الجماعية، المندلعة في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وذكر أن الطبيب القوقا يبلغ من العمر (47 عاماً)، ويعمل رئيس وحدة جراحة العظام والعمود الفقري في مجمع الشفاء الطبي، وشارك خلال سنوات طويلة في علاج المرضى وإنقاذ الجرحى والمصابين، وظل متمسكا برسالته الطبية والإنسانية رغم الظروف شديدة الخطورة التي عاشها قطاع غزة، ورفض مغادرة مرضاه أو التخلي عن واجبه تجاههم.
ونقل عن زوجته، التي وصلها خبر اعتقاله من قبل جنود الاحتلال، من داخل مجمع الشفاء الطبي، خلال عمله على إنقاذ الجرحى والمرضى، أثناء نزوحها في جنوب قطاع غزة، أن المعلومات التي وصلت العائلة من المحامي أن مراد تعرض للضرب والتعذيب من قبل جنود وعناصر سجون الاحتلال.
وكشفت أن المعلومات تفيد أن القوقا أصيب إصابة خطيرة في منطقة العين أثرت على بصره، ويعاني من انزلاق غضروفي، وارتفاع في ضغط الدم، وقرحة في المعدة، وحرم من دواء الضغط لمدة شهرين أو أكثر، الأمر الذي يضاعف المخاطر التي تهدد صحته وحياته.
وتابع: التدهور الجسدي الحاد، فيظهر بصورة واضحة في فقدانه نحو 45 كيلوغراما من وزنه، نتيجة التجويع والإهمال الطبي وظروف الاحتجاز القاسية، وهو ما يعكس حجم المعاناة التي يواجهها منذ اعتقاله.
وكشف أن الاحتلال يحتجز الطبيب القوقا في سجن النقب، بعد رحلة طويلة من التنقل بين عدد من السجون ومراكز الاحتجاز، رافقها تعرضه للتعذيب والأذى الجسدي والنفسي، ويمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارته حتى الآن، في ظل القيود المشددة المفروضة على زيارات الأسرى والتواصل معهم.
وأضاف: لم تتوقف تداعيات اعتقاله عند تدهور حالته الصحية، بل امتدت إلى أسرته التي تعرض منزلها لأضرار كبيرة خلال الحرب، وأصبح غير صالح للسكن، ما أجبر زوجته على النزوح أكثر من عشر مرات هربا من القصف المتواصل، قبل أن تستقر مؤقتا في غرفة داخل منزل والدها.
وأشار إلى أن غياب اليقين بالنسبة لزوجته يبقى الجانب "الأكثر قسوة" في هذه المعاناة، وقال: لا موعد معروف لعودته، ولا معلومات منتظمة عن صحته، بل أخبار محدودة ومتباعدة لا تبدد مخاوفها، فيما تواصل انتظار الإفراج عنه وعودته سالما.
وأكد أن قضية القوقا لا تنفصل عن واقع الأطباء الفلسطينيين المعتقلين، الذي يمثل واحدا من "أخطر أوجه استهداف القطاع الصحي الفلسطيني منذ بدء حرب الإبادة"، وأوضح: ما زال 16 طبيبا، إلى جانب عشرات العاملين في القطاع الصحي، محتجزين في سجون الاحتلال، بعدما اعتقل عدد منهم من داخل المستشفيات وأثناء تأدية واجبهم الإنساني في علاج الجرحى والمرضى.
وشدد على أن استمرار الصمت الدولي تجاه اعتقال الأطباء الفلسطينيين وتعذيبهم وحرمانهم من الرعاية الطبية يمنح الاحتلال غطاء لمواصلة انتهاكاته، ويعرض حياة المعتقلين لخطر حقيقي، في ظل ممارسات ممنهجة تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والعزل والحرمان من التواصل مع العالم الخارجي.



