ترجمة خاصة - شبكة قدس: اعتبر الكاتب الإسرائيلي آفي أشكنازي، في مقال نشرته صحيفة "معاريف"، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو "فقد السيطرة والمكابح"، محذرًا من أن السياسات التي تنتهجها حكومته تدفع "إسرائيل" نحو انهيار مؤسساتها الأمنية والسياسية والأخلاقية.
وقال أشكنازي إن ما تشهده "إسرائيل" خلال الأيام الأخيرة "ليس أقل من عملية تصفية لمؤسسات الدولة وأمنها وقيمها"، مضيفًا أن الدولة لو كانت شخصًا "لنُقلت إلى غرفة العناية المركزة" بسبب ما وصفه بحالة الانهيار التي تعيشها.
ورأى الكاتب أن حكومة الاحتلال تتجاهل ركائز النظام الإسرائيلي، وفي مقدمتها الجيش والأجهزة الأمنية والقضاء والإعلام، معتبرًا أن نتنياهو لم يعد يكتفي بإدارة أزمة سياسية، بل يقود مسارًا يهدد أسس الدولة نفسها.
واستعرض المقال سلسلة من القرارات التي عدّها دليلًا على هذا التدهور، من بينها إقرار قانون يساوي بين طلاب المعاهد الدينية والمجندين في الخدمة العسكرية، رغم تحذيرات رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير من تداعياته على الجيش، إلى جانب الهجوم الذي تعرض له زامير من وزراء وأعضاء في الائتلاف الحاكم.
كما انتقد أشكنازي تحرك وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس لإعادة فتح ملف الجندي إليئور أزاريا، الذي أدين سابقًا بقتل الشهيد عبد الفتاح الشريف في الخليل، والتوصية بمنحه عفوًا وإلغاء سجله الجنائي، رغم عدم اعترافه بالمسؤولية أو إبدائه أي ندم.
وتطرق الكاتب إلى ما وصفه بـ"الفوضى" في إدارة الملفات الأمنية، منتقدًا قرار وزيرة المواصلات ميري ريغف منع هبوط طائرات التزود بالوقود الأمريكية في مطار بن غوريون قبل التراجع عنه، معتبرًا أن الحادثة تعكس غياب التخطيط وانشغال الحكومة بالمكاسب السياسية الداخلية.
وأشار أيضًا إلى الخلافات داخل حكومة الاحتلال بشأن موازنة إعادة تأهيل جنود جيش الاحتلال الجرحى، في وقت تخوض فيه "إسرائيل" حروبًا على أكثر من جبهة، معتبرًا أن الأولويات الحكومية باتت خاضعة للاعتبارات الحزبية.
وفي ختام مقاله، حذر أشكنازي من أن استمرار عمل الكنيست الحالي، واقتراب الانتخابات التمهيدية في حزب "الليكود"، قد يدفع المسؤولين إلى اتخاذ خطوات أكثر خطورة خدمةً لمصالحهم السياسية، على حساب المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، معتبرًا أن "إسرائيل" تعيش مرحلة من التدهور الأمني والأخلاقي غير المسبوق.



