شبكة قدس الإخبارية

كايروس فلسطين: ألف يوم من الحرب على غزة.. إبادة جماعية وتواطؤ دولي بالصمت

1a0add26-1141-4b6e-9e40-fe66e42a34ce

فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: مرّ ألف يوم على اندلاع الحرب على قطاع غزة، في ظل استمرار تداعيات ما وُصف بالإبادة الجماعية التي طالت مختلف مناحي الحياة في القطاع، وسط تدهور إنساني واسع ونزوح وتدمير للبنية التحتية.

وقالت مبادرة كايروس فلسطين (وهي أوسع حركة مسيحية فلسطينية مسكونية)، في بيان صدر اليوم، إن غزة تعيش منذ ألف يوم “واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم”، مشيرة إلى أن الفلسطينيين تعرضوا خلال هذه الفترة للقتل والتجويع والتهجير والتدمير، فيما “أُبيدت عائلات بأكملها ومُحيت أجيال من السجل الفلسطيني”، بحسب البيان.

وأضافت المبادرة أن المنازل والمستشفيات والمدارس والجامعات ودور العبادة ومخيمات اللاجئين تحولت إلى ركام، فيما جُرّد سكان القطاع من أبسط حقوقهم الإنسانية وكرامتهم، في وقت وقف فيه جزء من المجتمع الدولي “صامتًا أو مبررًا لما يجري”، وفق تعبيرها.

وقالت كايروس فلسطين إن ما يجري في غزة لا ينفصل عن التطورات في الضفة الغربية المحتلة، حيث أشارت إلى تصاعد الاستيطان وإرهاب المستوطنين والاعتداءات العسكرية والتهجير القسري، إضافة إلى ما وصفته بـ”الضم الفعلي للأرض” في عدد من المناطق، بينها الطيبة وبيت ساحور وبلدات وقرى أخرى.

وأضافت أن هذه السياسات تعكس “رؤية استعمارية استيطانية” تسعى إلى فرض الهيمنة بالقوة العسكرية والتوسع الجغرافي، محذرة من محاولات متصاعدة داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية للدفع باتجاه الضم وإقامة ما يسمى “إسرائيل الكبرى”، وهو ما اعتبرته “انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي”.

وأكدت المبادرة، بصفتها حركة مسيحية فلسطينية، رفضها “توظيف النصوص الدينية لتبرير الاحتلال أو الظلم”، مشددة على أن “الله يقف إلى جانب المظلومين”، وأن الاحتلال العسكري “خطيئة بحق الإنسان”، وفق ما جاء في البيان.

ودعت كايروس فلسطين الحكومات إلى ممارسة الضغط على الاحتلال للانسحاب من قطاع غزة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، ووقف تزويدها بالسلاح، إلى جانب دعم مسار المساءلة الدولية وإعادة الإعمار.

كما دعت الكنائس في العالم إلى الانتقال من “بيانات القلق” إلى خطوات عملية تشمل المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، ووقف أي دعم يسهم في استمرار ما وصفته بالقمع، مؤكدة أن ما يجري يمثل “لحظة كايروس” تستوجب تحركًا أخلاقيًا عاجلًا.

وختمت المبادرة بيانها بالقول إن التاريخ “لن يذكر فقط من ارتكب الجرائم، بل أيضًا من صمت عنها”، داعية إلى استجابة دولية عاجلة تضع حدًا لما يجري في غزة.

 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0