ترجمة عبرية - شبكة قُدس: قالت صحيفة "معاريف" العبرية إن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يعتمد ما وصفته بـ"استراتيجية سرية" للفوز في الانتخابات، متسائلة عما إذا كان سينجح في تحقيق مفاجأة خلال الانتخابات المقبلة، المتوقع إجراؤها نهاية العام.
وتناول عضو الكنيست السابق أيتان كابل، والمستشار الاستراتيجي نبو كوهين، في حديث لإذاعة 103 FM، التطورات السياسية الأخيرة، والخطوة التي قد تؤثر في المشهد الانتخابي بأكمله.
وجاء ذلك عقب إقرار الكنيست، أمس الأربعاء، بالقراءة الأولى مشروع قانون أساس "دراسة التوراة"، الذي دفعته الأحزاب الدينية بدعم من نتنياهو والائتلاف الحكومي. وينص المشروع على أن "دراسة التوراة قيمة أساسية للدولة وللشعب اليهودي"، ويمنحها مكانة مساوية للخدمة العسكرية في جيش الاحتلال.
وقال كوهين إن نتنياهو "يتحدث علناً عن حكومة واسعة ووحدة، لكنه في الوقت نفسه يدفع بهذه التشريعات"، مضيفاً أن ما يهمه هو الحفاظ على تماسك كتلته السياسية، معتبراً أن هذه هي استراتيجيته الحقيقية قبيل الانتخابات.
من جانبه، رأى كابل أن نتنياهو لا يركز على ضمان حصول معسكره على 61 مقعداً، بقدر ما يسعى إلى منع خصومه من الوصول إلى هذا الرقم. وقال: "التشريع دراماتيكي ومثير للجدل، لكنه مستعد لخسارة مقعدين أو ثلاثة في الانتخابات إذا كان ذلك سيحول دون حصول الكتلة المقابلة على الأغلبية".
وأضاف: "قبل عام كنت أعتقد أنه لن يمرر هذا القانون، لكنني غيرت رأيي. فهو مستعد للمضي فيه لأنه يدرك أن معركته الأساسية ليست الوصول إلى 61 مقعداً، بل منع الطرف الآخر من تحقيق ذلك. كما يسعى إلى بروز شخصيات مثل بني غانتس ودادي سمحي وغيرهما، بما يؤدي إلى تشتيت أصوات المعسكر المقابل وإبقائه دون أغلبية".
وعرض كوهين سيناريوهين محتملين للمرحلة التي تسبق الانتخابات. الأول يتمثل في شخصيات سياسية وصفها بـ"الانتهازية"، مثل بني غانتس ويوعاز هندل، معتبراً أنهم قد ينضمون إلى أي ائتلاف يحقق لهم مكاسب سياسية، سواء بقيادة نتنياهو أو غيره.
وقال إن هذا السيناريو يصب في مصلحة نتنياهو، لأنه قد يوفر له "الكتلة المانعة" التي تمكنه لاحقاً من تشكيل حكومة.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في مجموعة يقودها السياسي الليكودي جلعاد أردان، والتي وصفها بأنها أكثر استقراراً ولم تنتقل بين المعسكرات السياسية. واعتبر أن هذه المجموعة قد تمنع أي طرف من الوصول إلى أغلبية 61 مقعداً، ما قد يدفع نحو تشكيل حكومة وحدة.
وفي سياق آخر، أشار التقرير إلى ما وصفه بخلاف وقع بين سارة نتنياهو ورئيس وزراء الاحتلال خلال مناسبة عامة، بحسب ما أوردته القناة 13 العبرية. وذكرت القناة أن سارة نتنياهو احتجت على طريقة إدخالها إلى المكان، وقالت إنها تعرضت للدفع خلال الازدحام، كما وجهت انتقادات إلى طاقم مكتب نتنياهو.
وعلّق أيتان كابل على الحادثة باقتضاب قائلاً: "في مثل هذا الوقت، من الحكمة أن يلتزم الإنسان الصمت، فالأمور تتحدث عن نفسها".



