غزة - شبكة قدس: حذّرت فصائل المقاومة الفلسطينية من ما وصفته بـ"الدعوات والخطابات المشبوهة" التي تستغل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، معتبرة أن هدفها يتمثل في ضرب وحدة الصف الداخلي وإضعاف التماسك المجتمعي في ظل استمرار الحرب والحصار والتجويع.
وأكدت الفصائل، اليوم الأربعاء، أن المطالب المعيشية والإنسانية المشروعة لأبناء الشعب الفلسطيني "لا ينبغي أن تتحول إلى أداة لإرباك الجبهة الداخلية أو حرف الأنظار عن المسؤول الحقيقي عن المأساة القائمة"، مشيرة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل حربه وعدوانه وحصاره على القطاع.
واعتبرت أن بعض الجهات والأصوات التي وصفتها بـ"المأجورة" تحاول استغلال معاناة المواطنين وحاجاتهم المعيشية للضغط على المقاومة، بما يحقق للاحتلال أهدافا عجز عن تحقيقها عبر الحرب والإبادة الجماعية والتطهير العرقي والحصار، وفق تعبيرها.
وقالت الفصائل إن الخطر الأكبر لهذه الدعوات يتمثل في "تفتيت اللحمة الداخلية وضرب النسيج المجتمعي"، من خلال خلق انقسامات وصراعات داخلية تحوّل الأنظار عن العدوان الإسرائيلي، وتُظهر المأساة الفلسطينية وكأنها صراع داخلي، معتبرة أن ذلك يشكل "طوق نجاة" يسعى الاحتلال إلى استثماره للخروج من أزمته.
وأشادت الفصائل بمواقف العائلات والعشائر والمخاتير والوجهاء الذين أعلنوا رفضهم لهذه الدعوات، مؤكدة أن تلك المواقف تعكس تمسك المجتمع الفلسطيني بوحدته وتماسكه في مواجهة التحديات والمؤامرات التي تستهدفه.
كما دعت مختلف العائلات والعشائر الفلسطينية إلى مزيد من الوحدة والتكاتف، مشددة على أن المخططات التي تستغل الظروف الإنسانية الصعبة تستهدف جميع مكونات المجتمع الفلسطيني.
وأكدت فصائل المقاومة أن الوعي الشعبي وإفشال ما وصفته بـ"مخططات الاحتلال" وكشف الجهات المتعاونة معه والالتفاف حول خيار المقاومة، يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مشاريع التهجير والتصفية، معتبرة أن الصمود والتماسك الداخلي يشكلان السلاح الأهم في مواجهة التحديات الراهنة.
واختتمت الفصائل بيانها بالتشديد على أن الشعب الفلسطيني سيواصل إفشال هذه المحاولات، مؤكدة أن وعي الفلسطينيين وصمودهم سيبقيان عاملين أساسيين في مواجهة ما يتعرض له القطاع من حرب وحصار وعدوان.



