شبكة قدس الإخبارية

بسبب خطورة الميدان.. غموض يحيط بـ"كارثة دبابة قائد الكتيبة 52” في جنوب لبنان

image

متابعة - شبكة قُدس: لا يزال جيش الاحتلال الإسرائيلي غير قادر على تحديد السبب الدقيق وراء "الكارثة" التي وقعت في جنوب لبنان، والتي أدت إلى مقتل أربعة جنود من بينهم قائد الكتيبة 52، في حادثة فجّرت يومًا قتاليًا واسعًا وتسببت بردود فعل دولية لافتة.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية، فإن الوصول إلى الدبابة المستهدفة ما زال محدودًا بسبب ظروف الميدان وخطورة المنطقة، ما يعيق عمل الفرق الفنية المختصة في فحص موقع الحادث أو سحب الدبابة لإجراء تحقيق شامل.

وتشير التحقيقات الأولية داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أن عدة سيناريوهات محتملة قيد الفحص، من بينها انفجار عبوة ناسفة، أو استهداف بصاروخ مضاد للدروع، أو إصابة بطائرة مسيّرة مفخخة، إضافة إلى احتمال رابع يتمثل بوجود خلل فني داخل الدبابة نفسها أدى إلى انفجارها.

وفي هذا السياق، استبعدت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في هذه المرحلة فرضية العبوة الناسفة الثقيلة، التي قد تتطلب مئات الكيلوغرامات من المتفجرات وقدرات لوجستية كبيرة لزرعها، كما جرى التعامل بحذر مع فرضية استخدام صاروخ مضاد للدروع من نوع “كورنيت”، رغم كونه سلاحًا مستخدمًا لدى حزب الله، بعد ظهور مؤشرات أولية لم تحسم هذا الاحتمال.

كما يجري التحقق من إمكانية أن تكون طائرة مسيّرة مفخخة مزودة برأس حربي قد اخترقت الدبابة وتسببت بالانفجار، في ظل امتلاك حزب الله لهذا النوع من الوسائط الجوية.

وبحسب المعطيات الأولية، وقع الحادث عند الساعة 00:20 ليلًا، أثناء عمل قوات من الكتيبة 52 ضمن إطار فريق لوائي في منطقة قرية تبنين جنوب لبنان. وأسفر الانفجار عن مقتل أربعة جنود، بينهم قائد الكتيبة المقدم دور جدليا بن شمعون (32 عامًا) من كيبوتس بيت هاشيتا، فيما لم يُعلن بعد عن أسماء الجنود الثلاثة الآخرين.

وفي وقت لاحق من الليلة نفسها، أُصيب خمسة جنود آخرين في المنطقة ذاتها نتيجة استهداف بطائرة مسيّرة مفخخة، بينهم ضابط احتياط أُصيب بجروح خطيرة، إلى جانب ثلاثة ضباط صف احتياط وضابط نظامي أُصيبوا بجروح طفيفة، وقد تم إبلاغ عائلاتهم.

ولا يزال جيش الاحتلال يواصل تحقيقاته لفهم ملابسات الحادث، وسط ترجيحات متعددة وعدم حسم نهائي لطبيعة ما جرى حتى الآن.

 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0