شبكة قدس الإخبارية

العليا الإسرائيلية ترفض الإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية

photo_2026-06-16_12-00-55

متابعة قدس الإخبارية: أدان المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، اليوم الثلاثاء، قرار المحكمة العليا الإسرائيلية رفض الاستئناف المقدم بشأن اعتقال الطبيب الفلسطيني الدكتور حسام أبو صفية، والمصادقة على استمرار اعتقاله بموجب ما يسمى قانون "المقاتل غير الشرعي"، رغم عدم توجيه أي تهمة رسمية أو تقديم لائحة اتهام بحقه.

وقال المركز في بيان صحفي إن القرار يشكل امتدادًا لسياسة الاعتقال التعسفي التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين، ويعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تكفل حماية خاصة للطواقم الطبية أثناء النزاعات المسلحة، وتحظر استهدافها أو ملاحقتها بسبب أداء واجبها الإنساني.

وأوضح المركز أن الدكتور أبو صفية لا يزال محتجزًا في العزل الانفرادي داخل سجن نفحة، وسط ظروف اعتقال قاسية، وحرمان من العلاج والرعاية الصحية اللازمة، مطالبًا بالإفراج الفوري عنه وضمان حصوله على حقوقه الأساسية.

ودعا المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية والمقررين الخاصين في الأمم المتحدة إلى التدخل العاجل للضغط على الاحتلال من أجل إنهاء احتجاز أبو صفية وضمان احترام الحماية المقررة للطواقم الطبية بموجب القانون الدولي.

ويأتي استمرار احتجاز الدكتور أبو صفية في سياق حملة استهداف واسعة طالت القطاع الصحي في غزة خلال الحرب المستمرة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وبحسب معطيات حقوقية وطبية، استشهد أكثر من 1700 من أفراد الطواقم الطبية خلال الحرب، فيما اعتقل الاحتلال مئات العاملين في القطاع الصحي، بينهم مديرو مستشفيات وأطباء اختصاصيون ومسعفون.

وتشير التقديرات إلى اعتقال نحو 362 من الكوادر الطبية خلال الحرب، لا يزال قرابة 83 منهم رهن الاعتقال داخل سجون الاحتلال، وسط شهادات وتقارير حقوقية تتحدث عن تعرض عدد منهم للتعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الصحية.

ما هو قانون "المقاتل غير الشرعي"؟

ويستند الاحتلال في احتجاز أبو صفية إلى ما يسمى "قانون المقاتل غير الشرعي"، وهو تشريع أقره عام 2002، ويتيح اعتقال الأشخاص الذين يزعم انخراطهم في المقاومة، واحتجازهم لفترات غير محددة دون توجيه اتهامات أو عرض أدلة علنية، استنادًا إلى ملفات أمنية سرية.

ومنذ عام 2005 استخدمت "إسرائيل" هذا القانون ضد معتقلين من قطاع غزة، قبل أن توسع نطاق تطبيقه بشكل غير مسبوق عقب بدء حرب الإبادة على القطاع في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، عندما قررت اعتبار جميع المعتقلين من غزة "مقاتلين غير شرعيين".

وأتاح القانون المعدل سلطات الاحتلال تمديد فترات الاحتجاز دون مراجعة قضائية لفترات أطول، ومنع المعتقلين من التواصل مع محاميهم لأسابيع، بينما احتُجز آلاف الفلسطينيين، بينهم أطباء وصحفيون وموظفو إغاثة ومدافعون عن حقوق الإنسان، في معسكرات وسجون إسرائيلية، أبرزها معسكر "سدي تيمان" سيئ الصيت.

ويرفض القانون الدولي الاعتراف بمصطلح "المقاتل غير الشرعي"، إذ يقسم المحتجزين في النزاعات المسلحة إلى مدنيين ومقاتلين، ويؤكد وجوب تمتعهم بالضمانات القانونية والحماية المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0