شبكة قدس الإخبارية

يديعوت: حكومة الاحتلال تموّل عصابة "شبيبة التلال" الاستيطانية بملايين الشواكل

G5QCIbXXQAAAB9X

ترجمة عبرية - شبكة قدس: كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي أقرت خطة تمويل مباشرة لعصابة "شبيبة التلال" الاستيطانية المتطرفة، تتضمن مخصصات يومية وقسائم لشراء الغذاء والملابس، في خطوة أثارت انتقادات حتى داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

وبحسب الوثائق نشرها موقع الصحيفة الإلكتروني، ستُخصص حكومة الاحتلال نحو 50 شيكلا يوميا لكل مستوطن من عناصر العصابة الإرهابية، ضمن برنامج تمويلي يمتد حتى نهاية العام الجاري بميزانية تبلغ 5.5 ملايين شيكل، فيما يأتي المشروع ضمن خطة حكومية أوسع تصل قيمتها إلى 120 مليون شيكل تشارك فيها عدة وزارات إسرائيلية، بينها وزارة الاستيطان ووزارة الأمن ووزارة التربية والتعليم.

وأشارت الصحيفة إلى أن التمويل سيُحوّل إلى المجالس الاستيطانية والبؤر الرعوية المنتشرة في الضفة الغربية المحتلة، والتي يقيم فيها مئات من عصابة "شبيبة التلال"، المعروفين بدورهم في إقامة البؤر الاستيطانية العشوائية والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتهجير التجمعات البدوية من خلال الاعتداءات المتكررة على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

ووفق المعطيات المنشورة، يستفيد من الخطة 657 مستوطنا موزعين على عدة مناطق في الضفة الغربية، من بينها رام الله ونابلس والأغوار وجنوب الخليل ومحيط بيت لحم.

ونقلت "يديعوت" عن مصادر في حكومة الاحتلال قولها إن الخطة تهدف إلى توفير "غلاف تربوي ورفاهي" لعناصر البؤر الاستيطانية والحفاظ على ما وصفته بـ"المشروع الاستيطاني"، بزعم الحد من توجه بعضهم إلى ممارسة العنف، وفق تعبيرها.

إلا أن الصحيفة أكدت أن الخطة قوبلت بانتقادات من جهات أمنية إسرائيلية رأت أن الحكومة تواصل دعم المجموعات الاستيطانية المتطرفة بدلا من ملاحقتها قانونيا، رغم تصاعد اعتداءاتها ضد الفلسطينيين.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال أفي بلوط تحذيره من أن اعتداءات المستوطنين المتطرفين أوصلت الوضع إلى "خطوة واحدة من كارثة كبيرة"، مؤكدا أن هذه الممارسات "غير قانونية وغير أخلاقية".

ويأتي الكشف عن هذه الخطة في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدا ملحوظا في اعتداءات المستوطنين، حيث هاجمت مجموعات استيطانية متطرفة بلدات وقرى فلسطينية خلال الأسابيع الأخيرة، وأحرقت منازل ومركبات وأراضي زراعية، في ظل اتهامات متزايدة لحكومة الاحتلال بتوفير الغطاء السياسي والمالي لهذه الجماعات.

ويرى مراقبون أن الدعم الحكومي المباشر لعصابة "شبيبة التلال" يعكس سياسة رسمية تهدف إلى تعزيز التوسع الاستيطاني وفرض وقائع جديدة على الأرض، عبر استخدام البؤر الرعوية والاستيطانية كأدوات للسيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية، رغم الإدانات الدولية المتواصلة للاستيطان باعتباره انتهاكا للقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0