شبكة قدس الإخبارية

أحكام بالسجن على نشطاء “فلسطين أكشن” 

lvl220221214011017150

متابعة - شبكة قُدس: أصدرت محكمة بريطانية، أحكامًا بالسجن بحق أربعة نشطاء من حركة “فلسطين أكشن”، بعد إدانتهم باقتحام وتخريب منشأة تابعة لشركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية في المملكة المتحدة، وذلك في واقعة تعود إلى عام 2024، واعتُبرت قضائيًا تحت مزاعم "إرهابية”.

وقضت المحكمة بالسجن خمس سنوات بحق كل من شارلوت هيد (30 عامًا) وليونا كاميو (30 عامًا)، فيما حُكم على فاطمة رجواني (21 عامًا) بالسجن لمدة أربع سنوات وثمانية أشهر.

أما صامويل كورنر (23 عامًا)، فقد حُكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات وثمانية أشهر، بعد إدانته أيضًا بالتسبب بإصابة جسدية خطيرة دون قصد، إثر ضربه شرطية بمطرقة ثقيلة خلال عملية الاقتحام.

وبحسب معطيات قدمتها النيابة العامة واعتمدتها المحكمة، فقد تسببت عملية الاقتحام بخسائر قدرت بنحو 1.2 مليون جنيه إسترليني، شملت أضرارًا لحقت بـ41 قطعة من المعدات العسكرية للشركة الإسرائيلية، بينها أنظمة طائرات مسيّرة، إضافة إلى معدات أخرى عسكرية وغير مأهولة، مع تقديرات بأضرار تجاوزت 395 ألف جنيه إسترليني في جزء من هذه الأنظمة.

وخلال جلسة النطق بالحكم، زعم القاضي أن الهجوم “مخطط له بعناية وعلى درجة عالية من التعقيد”، مشيرًا إلى أن قيام المتهمين بذلك بدافع الاعتراض على نشاط الشركة لا يخفف من خطورة الفعل الجنائي.

كما اعتبر القاضي أن هناك “صلة إرهابية” بالأفعال، بموجب قانون الأحكام البريطاني، موضحًا أن الجريمة تضمنت إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات، وكانت تهدف إلى ترهيب الحكومة البريطانية وشريحة من الجمهور، بمن فيهم موظفو الشركة وشركات مرتبطة بها، إضافة إلى أنها نُفذت بدافع سياسي أو أيديولوجي.

وبموجب هذا التوصيف القانوني، ستخضع الأحكام لعقوبات إضافية، حيث سيقضي المتهمون ما لا يقل عن ثلثي مدة العقوبة داخل السجن قبل إمكانية الإفراج، إضافة إلى إلزامهم بمتطلبات الإخطار الخاصة بقوانين "الإرهاب" لمدة 15 عامًا، ومراقبة لاحقة لمدة عام بعد انتهاء فترة السجن.

ودافع محامو المتهمين بأن توصيف الأفعال على أنها “إرهابية” يشكل سابقة قانونية خطيرة في حال تطبيقه على جرائم تخريب غير عنيفة ذات دوافع سياسية، محذرين من توسع تعريف "الإرهاب" ليشمل حركات احتجاجية تاريخية.

وخارج المحكمة، تجمع نحو 500 متظاهر دعمًا للنشطاء، ورفع بعضهم شعارات تقول إن “إنقاذ الأرواح ليس إرهابًا”، فيما اعتُقل أكثر من 100 شخص على خلفية الاشتباه بدعمهم للحركة، التي ما تزال محظورة بموجب "قانون الإرهاب" البريطاني.

وتأتي هذه القضية وسط جدل قانوني وسياسي متصاعد في بريطانيا حول تعريف “الإرهاب السياسي” وحدود تطبيقه على أنشطة الاحتجاج المباشر ضد شركات تسليح مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0