واشنطن - قدس الإخبارية: أكدت صحيفة "هآرتس" العبرية أن التسريبات الصادرة عن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) تحمل رسائل مباشرة إلى (إسرائيل)، مفادها أن الولايات المتحدة لا تبدو مستعدة للاستمرار في الحرب مع إيران.
وقالت الصحيفة إن تسريبين بارزين من داخل البنتاغون أثارا قلقًا متزايدًا في تل أبيب، بعدما كشف مسؤولون أمريكيون كبار، في تصريحات لوسائل إعلام مقربة من الإدارة الأمريكية، أن واشنطن تحملت العبء الأكبر في حماية (إسرائيل) من الصواريخ الإيرانية خلال الحرب الأخيرة.
وأضافت "هآرتس" أن تسريبًا آخر أظهر معاناة الولايات المتحدة من نقص حاد في صواريخ الاعتراض، ما يدفع الإدارة الأمريكية نحو البحث عن اتفاق مع إيران، معتبرة أن الرسالة الموجهة إلى (إسرائيل) واضحة، وهي أن أي فشل في التوصل إلى اتفاق ستكون تل أبيب مسؤولة عنه سياسيًا.
وأشارت الصحيفة إلى أن أنصار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأوا بالفعل بالتحضير لشن هجوم سياسي ضد (إسرائيل)، في ظل تصاعد الانتقادات لاستمرار الحرب.
ونقلت "هآرتس" عن موقع "فري برس" اليميني، المقرب من دوائر في البيت الأبيض، أن هناك إدراكًا متزايدًا داخل واشنطن، سواء بين مؤيدي ترامب أو معارضيه، بأن الرئيس الأمريكي يتجه نحو الانسحاب من المواجهة مع إيران.
وبحسب مصادر في البيت الأبيض، فإن وزير الخزانة الأمريكي سكوت باسنيت نجح في إقناع ترامب بأن استمرار الحرب، دون إغلاق مضيق هرمز، قد يقود إلى انهيار اقتصادي داخل الولايات المتحدة، في وقت يضغط فيه حلفاء الرئيس ومؤيدوه لإنهاء الحرب سريعًا.
واستدركت الصحيفة بالقول إن ترامب أدرك مؤخرًا أن الصناعة العسكرية الأمريكية لم تعد قادرة على مواكبة حجم العمليات العسكرية المطلوبة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تواجه نقصًا كبيرًا في الصواريخ الاعتراضية بعد الحرب مع إيران.
كما لفتت إلى ما أوردته صحيفة "واشنطن بوست" بشأن إطلاق (إسرائيل) نحو 190 صاروخًا اعتراضيًا خلال الحرب ضد إيران، مقابل 300 صاروخ أطلقتها الولايات المتحدة للدفاع عن (إسرائيل).
ووفق تقديرات وزارة الحرب الأمريكية، فقد نشرت واشنطن أكثر من 200 صاروخ من منظومة "ثاد" الدفاعية لحماية (إسرائيل)، وهو ما يمثل قرابة نصف مخزون البنتاغون، إضافة إلى استخدام أكثر من 100 منصة إطلاق صواريخ من سفن البحرية الأمريكية في شرق البحر المتوسط.
في المقابل، أطلقت (إسرائيل) أقل من 100 صاروخ من منظومة "آرو"، إلى جانب نحو 90 صاروخًا من منظومة "مقلاع داود"، بحسب التقرير.



