شبكة قدس الإخبارية

كيف يكون الاتفاق بين أمريكا وإيران كابوسا لـ"إسرائيل"؟

ap_69f1e0ac4f4ff-1777459372

متابعة - شبكة قُدس: وسط تسارع معلن للمفاوضات بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، بدأت أصوات بارزة داخل الحزب الجمهوري الأمريكي تُحذر من أن الاتفاق المرتقب قد يتحول إلى مكسب استراتيجي لإيران وهزيمة سياسية وأمنية للاحتلال الإسرائيلي.

فقد انتقد كبار أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزب الجمهوري، بنود الاتفاق الذي يتفاوض عليه الرئيس دونالد ترامب مع إيران لإنهاء الحرب معها، بعد ساعات من الإعلان عن إنجاز قدر كبير من التفاوض.

وكشف السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، عن حجم القلق داخل الأوساط الأمريكية والإسرائيلية من تنامي النفوذ الإيراني في المنطقة، معتبراً أن أي اتفاق مع طهران على خلفية ملف مضيق هرمز سيكرّس إيران كقوة مهيمنة تفرض معادلاتها على واشنطن وحلفائها.

وقال غراهام إن التوصل إلى اتفاق مع إيران بسبب القناعة بأن مضيق هرمز لا يمكن حمايته من السيطرة الإيرانية، وبأن طهران ما تزال تمتلك القدرة على ضرب البنية التحتية النفطية الكبرى في الخليج، سيعني النظر إليها كقوة إقليمية لا يمكن تجاوزها إلا عبر الحلول الدبلوماسية.

وأضاف في منشور له على "إكس": أن هذا الواقع، المتمثل بقدرة إيران على التحكم بالمضيق وامتلاك أدوات ردع قادرة على إلحاق أضرار كبيرة بمنشآت النفط الخليجية، يشكل تحولاً كبيراً في ميزان القوى في المنطقة، معتبراً أنه سيكون "كابوساً لإسرائيل" على المدى الطويل.

وتابع غراهام، الذي يعد أحد أبرز المدافعين عن دولة الاحتلال داخل الكونغرس الأمريكي، أنه إذا كانت هذه المعطيات صحيحة فإن ذلك يطرح تساؤلات جدية حول أسباب اندلاع الحرب من الأساس، في اعتراف ضمني بفشل سياسات ترامب في كسر قوة إيران أو فرض الوقائع عليها بالقوة العسكرية.

وشارك السيناتور الجمهوري توم كوتون، الذي يرأس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، مخاوف غراهام بشأن بنود الاتفاق مع إيران، رغم أنهما لم يذكرا اسم ترامب صراحة في منشوراتهما.

كما حذر السيناتور روجر ويكر من ولاية ميسيسيبي، الذي يرأس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، بشكل منفصل من أن "وقف إطلاق النار الذي ترددت شائعات عنه لمدة 60 يوماً - مع الاعتقاد بأن إيران ستنخرط بحسن نية - سيكون كارثة".

وأضاف قائلاً: "كل ما تم إنجازه خلال الحرب على إيران سيكون بلا جدوى!"، ملقياً باللوم على مستشاري ترامب لدفعه إلى إبرام اتفاق مع إيران "لا يساوي قيمة الورق الذي كُتب عليه".

وقال: "إن السعي الحثيث للتوصل إلى اتفاق مع النظام الإسلامي الإيراني يُنذر بظهور صورة للضعف". 

كما انضم السيناتور تيد كروز إلى مجموعة الجمهوريين للإدانة المتزايدة، قائلاً إنه "قلق للغاية" إزاء التقارير التي تفصل الصفقة الناشئة.

وكتب كروز على منصة "إكس" قائلاً: "كان قرار ترامب بضرب إيران أهم قرار في ولايته الثانية، ولكن إذا كانت نتيجة كل ذلك هي نظام لا يزال يحكمه إسلاميون يهتفون "الموت لأمريكا" ويتلقى مليارات الدولارات، وقادر على تخصيب اليورانيوم، فإن هذه النتيجة ستكون خطأً كارثياً".

وحذّر وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو، الذي خدم في عهد ترامب خلال ولايته الأولى، من أن الشروط المعلنة للصفقة "لا تصب بأي شكل من الأشكال في مصلحة أمريكا أولاً".

بدلاً من ذلك، شبّه بومبيو الاتفاق الناشئ بالاتفاق النووي الإيراني الذي أبرمته إدارة أوباما عام 2015، قائلاً إنه يبدو "مأخوذاً مباشرة من كتاب ويندي شيرمان وروبرت مالي وبن رودس: ادفعوا للحرس الثوري الإيراني لبناء برنامج أسلحة دمار شامل وترويع العالم".

وقال: "ليس هذا بأي حال من الأحوال شعار أمريكا أولاً. الأمر واضح: افتحوا المضيق اللعين. امنعوا إيران من الوصول إلى الأموال. دمروا ما يكفي من القدرات الإيرانية حتى لا تتمكن من تهديد حلفائنا في المنطقة"، وأضاف: "لقد تأخرنا. هيا بنا".

والثلاثاء، أقرّ مجلس الشيوخ الأمريكي قراراً بشأن صلاحيات الحرب، يقضي بإنهاء العمليات العسكرية ما لم يحصل ترامب على تفويض من الكونغرس، وأظهرت نتيجة التصويت (50 مقابل 47) أن عدداً قليلاً، ولكنه متزايد، من الجمهوريين مستعدون لتحدي الرئيس بشأن الحرب. 

 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0