ترجمة خاصة - شبكة قدس: حذر تقرير إسرائيلي من مخاطر تتهدد قطاع التقانة "الهايتك"، في دولة الاحتلال، في ظل التقليصات الواسعة في أعداد المهندسين العاملين في الشركات.
واعتبر تقرير لموقع "كالكاليست" الاقتصادي، أن الذكاء الصناعي "ذريعة" لتقليص العمالة في شركات التكنولوجيا الإسرائيلية، وتجنّب دفع الرواتب المرتفعة للمهندسين في هذا القطاع، والتي ارتفعت مؤخرًا بنسبة 20% بالدولار، وأحيانًا أكثر من وادي السيليكون نفسه.
وذكر أن قطاع "الهايتك" الذي يعتبر محرك النمو في الاقتصاد الإسرائيلي والمسؤول عن 25% من إيرادات الضرائب و20% من الناتج المحلي، يمر بثلاث سنوات غير مسبوقة.
بدات مرحلة "عدم اليقين" هذه مع الاحتجاجات التي شهدتها دولة الاحتلال، قبل الحرب، على خطة "التعديلات القضائية" التي خططت لها حكومة نتنياهو، ثم الشهور الطويلة من الحروب والقتال على جبهات المختلفة.
وبرزت "قوة الشيكل" كتحدي كبير أمام الشركات الإسرائيلية، في هذه المرحلة، إذ تخلق "تحدياً تشغيلياً" لشركات الهايتك التي تجمع تمويلها بالدولار، إذ تؤدي إلى زيادة تكلفة تشغيل الموظفين وتخلق فجوة في الميزانيات.
ويرى الموقع أن "القصة الكبرى" هي أن المهندسات والمهندسين الإسرائيليين أصبحوا خلال الشهر الأخير من "الأغلى في العالم"، وأحياناً حتى أكثر تكلفة من نظرائهم في وادي السيليكون، والعاملين في الهايتك في أوروبا أو الشرق الأقصى.
ويؤكد أن "تقلص قطاع الهايتك الإسرائيلي" نتيجة تسرب الوظائف إلى الخارج، كلما استمر الدولار في الانخفاض إلى ما دون ثلاثة شيكل أو تدهور أكثر نحو 2.5 شيكل سيناريو لم يعد يبدو بعيداً أو غير واقعي.
وأشار إلى "أسبوع تسريحات العمالة الضخمة" في شركة ميتا، التي بدأت يوم الأربعاء الماضي، وقال إن الجميع لا يتحدث فقط عن "تقليصات الذكاء الصناعي" بل "يصرخ"، وأن موجة التقليصات تحت غطاء ثورة الذكاء الاصطناعي تُعد “المرض” الأكثر ملاءمة للإصابة به في 2026.
وتابع: لكن في "إسرائيل" بدأوا يتحدثون، بل وينفذون، بصمت شديد ما يُعرف بتقليصات “سعر الشيكل مقابل الدولار”. وعند الحديث مع ممثلين من صناعة الهايتك الإسرائيلية، فإنهم لم يعودوا ينكرون تأثير الذكاء الاصطناعي على خطط الميزانية للنصف الثاني من العام.
وكشف مدراء الشركات عن ظاهرة أطلق عليها في دولة الاحتلال “AI wash”، إذ تُقدَّم أسباب مثل رفع الكفاءة عبر الذكاء الاصطناعي لتبرير تجميد التوظيف أو حتى تسريح الموظفين، بينما ترتبط القرارات فعلياً بارتفاع تكلفة الموظفين الإسرائيليين بشكل حاد.



