خاص - شبكة قُدس: رغم صدور قرار بالإفراج عنه؛ قالت عائلة المعتقل السياسي لدى أجهزة أمن السلطة علي الكعبية، إن الأجهزة الأمنية لم تنفذ قرار المحكمة القاضي باعتبار اعتقاله مخالفا لأحكام القانون الفلسطيني، وذلك بعد عام و9 أشهر ن الاعتقال المتواصل.
وذكرت العائلة في تصريحات خاصة لـ "شبكة قُدس"، أن أجهزة أمن السلطة حولت علي إلى سجن الجنيد مؤخرا حيث ظروف الاحتجاز الصعبة والقاسية.
وبحسب إفادات العائلة، فإن أجهزة أمن السلطة ترفض الإفراج عن نجلها البالغ من العمر 22 عاما، مطالبة بتطبيق قرارات المحاكم الفلسطينية بالإفراج عنه أو إصدار حكم قانوني واضح بحقه بدل استمرار احتجازه دون مبرر.
وأكدت العائلة أن المعتقل تعرض خلال فترة احتجازه، للضرب والتعذيب - كانت آخرها قبل أسابيع- وسوء المعاملة، مشيرة إلى تعرضه لإهانات قاسية شملت وضع الأحذية في فمه، إلى جانب حرمانه من الطعام والشراب.
وأضافت أن السجن يشهد اقتحامات وقمعًا متكررًا، في ظل أوضاع وصفتها بالسيئة للغاية، في الوقت الذي تنصلت فيه الجهات الرسمية من واجباتها تجاه تنفيذ قرارات المحاكم الفلسطينية.
وطالبت العائلة بالإفراج الفوري عنه تنفيذًا لقرارات المحاكم، أو تقديمه لمحاكمة واضحة تكفل الحد الأدنى من العدالة القانونية، بدل استمرار احتجازه في ظروف تفتقر إلى المعايير الإنسانية والقانونية.
وكانت المحكمة الإدارية في مدينة رام الله، قد أصدرت بتاريخ 29 أكتوبر 2025، حكماً يقضي بقبول الدعوى الإدارية رقم (2025/147) موضوعاً، وإلغاء القرار القاضي بالاستمرار في احتجاز علي خالد أحمد عرب كعبية، والأمر بالإفراج الفوري عنه من سجن "جنيد" في نابلس.
وعقدت المحكمة جلستها للنظر في الدعوى التي تقدمت بها والدة المستدعي ضد كل من: رئيس ومدير جهاز الأمن الوقائي، ورئيس ومدير اللجنة الأمنية المشتركة، ومحافظ محافظة جنين، ومدير مركز إصلاح وتأهيل سجن جنيد، بالإضافة للنائب العام.
وجاء في منطوق الحكم أن المحكمة قررت إلغاء القرار المطعون فيه واعتباره "كأن لم يكن"، لثبوت كون المستدعي موقوفاً بوجه غير مشروع ما لم يكن موقوفاً على ذمة جهات قانونية أو قضائية أخرى، مع تضمين الجهات المستدعى ضدها الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.
وصدر قرار قضائي سابق بالإفراج عن المستدعي من قبل محكمة صلح أريحا، إلا أن أجهزة أمن السلطة امتنعت عن تنفيذ القرار واستمرت في احتجازه ونقله إلى سجن جنيد في نابلس دون عرضه على أي جهة قضائية منذ ذلك الحين.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الاستمرار في احتجاز كعبية لدى اللجنة الأمنية المشتركة يُعد "احتجازاً تعسفياً" ومخالفاً لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني المعدل وقانون الإجراءات الجزائية. وشددت المحكمة على أن القرار مشوب بـ"عيب عدم الاختصاص الجسيم"، حيث مارست اللجنة الأمنية صلاحيات قضائية حصرية تتعلق بتوقيف الأفراد، وهو ما أدى إلى "انعدام القرار".
كما فنّدت المحكمة دفع النيابة الإدارية بعدم تقديم بينة تثبت التوقيف، موجهةً بأن الاختصاص الأصيل للمحكمة الإدارية يتعلق بالمعارضة في الحبس، وأن على من يدعي مشروعية التوقيف إثبات ذلك وفق الأصول، وهو ما لم يتحقق في هذه الدعوى.



