شبكة قدس الإخبارية

انتهاكات جسيمة يتعرض لها معتقلو دعم المقاومة الفلسطينية في السجون الأردنية 

سشي-وار3-1741182832

عمّان - شبكة قُدس: في ظل استمرار الجدل حول أوضاع معتقلي دعم المقاومة في الأردن، أصدرت هيئات الدفاع بيانًا جديدًا عبّرت فيه عن قلقها من تصاعد الإجراءات التضييقية داخل مراكز الاحتجاز، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل ضغطًا نفسيًا متزايدًا على المعتقلين وتنعكس بشكل مباشر على أوضاعهم الإنسانية، وذلك يشمل المعتقلين إبراهيم وحذيفة جبر وخالد المجدلاوي، وعبدالله هشام ومحسن الغانم ومعاذ الغانم.

وأكدت هيئة الدفاع أن إجراءات إدارة السجون بحق المعتقلين لا تزال مقلقة، مشيرة إلى استمرار ما وصفته بسياسة التضييقات الممنهجة بحقهم، الأمر الذي أدى إلى عزلهم ووضعهم تحت ضغوط نفسية كبيرة قد تؤثر على سلامتهم النفسية، خاصة في حال استمرار هذه الإجراءات وتكرارها بالوتيرة ذاتها مع طول مدة الاعتقال.

وأضافت الهيئة أنه، إلى جانب التضييق على الزيارات وحرمان عدد كبير من الأصدقاء والمعارف من زيارة المعتقلين، والاكتفاء بالسماح لفئات محدودة جدًا، فإنها ترصد كذلك تضييقات على المحامين خلال الزيارات. كما أشارت إلى تسجيل عمليات نقل متكررة وغير مبررة، بدأت بنقل المهندس عبدالله هشام من سجن السلط إلى سجن رميمين، بعد أن جرى نقله بين أربعة سجون خلال عام واحد.

كما لفتت إلى قيام إدارة السجون بنقل المهندس خالد المجدلاوي بشكل مفاجئ و”دون أي مبرر قانوني” من سجن الجويدة إلى سجن ماركا، وهو الذي كان قد نُقل سابقًا من سجن الموقر إلى الجويدة، وقبلها من ماركا إلى الموقر، ضمن سلسلة تنقلات وُصفت بالعشوائية والمتكررة. وأوضحت الهيئة أن المجدلاوي أعلن اليوم إضرابه عن الطعام احتجاجًا على نقله إلى سجن بعيد عن مكان سكن عائلته، وما ترتب عليه من حرمان أسرته من الزيارة الخاصة، إضافة إلى حرمانه من حقه في الاتصال الهاتفي معهم.

وأوضحت، أن المعتقلين تعرضوا إلى إجراءات تعسفية من عزل اجتماعي بتعمد إقصائهم ونقل كل من يخالطهم ويتعامل معهم بشكل جيد وإبقاء الجنائيين الذين يعتمدون إيذائهم وتحريض المساجين الجنائيين ضدهم وتصنيفهم كخطيرين وتخويف باقي المساجين منهم، حيث تعرض المعتقل إبراهيم جبر في الفترة الأخيرة لعدد من التضييقات المشابهة.

ويُعدّ هؤلاء المعتقلون من أقدم موقوفي قضايا دعم المقاومة في الأردن، حيث صدرت بحقهم أحكام بالسجن لمدة 20 عامًا على خلفية محاولة إمداد المقاومة في الضفة الغربية بالسلاح، وذلك استنادًا إلى أحكام قانون منع الإرهاب، وهو ما ترتب عليه تصنيف ينسجم مع تعريفات قانونية تعتبر داعمي المقاومة في إطار “الإرهاب”.

وتؤكد هيئة الدفاع أن ما يتعرض له المعتقلون، وما يتعرضون له من إجراءات داخل السجون، يتعارض مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، التي تنص على ضرورة احترام الكرامة الإنسانية للسجين، وعدم التمييز على أساس سياسي، وضمان حقه في الاتصال بالعالم الخارجي.

تؤكد هيئة الدفاع أن تأمين ظروف معيشية تحفظ كرامة المعتقلين وسلامتهم الصحية والنفسية داخل السجون يُعدّ حقًا أساسيًا وأدنى من الحد الأدنى للمعاملة الإنسانية، بعيدًا عن سياسات الضغط الأمني والتضييق على تفاصيل حياتهم اليومية.

وترى الهيئة أن ملفهم يُعدّ من الملفات التي ما زالت تنتظر حلًا سياسيًا من شأنه إنهاء معاناتهم المستمرة وإعادة حريتهم، بصفتهم وفق وصفها “سجناء سياسيين”.

 

 

#الأردن #المقاومة الفلسطينية
google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0