شبكة قدس الإخبارية

بعد يوم من اتهامه ياسر عباس بالفساد.. توقيف السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور في مطار بيروت

ashrfdbor_173105_large

متابعة قدس الإخبارية: أوقفت الأجهزة الأمنية اللبنانية، اليوم الأربعاء، السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور فور وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي قادمًا من تركيا، وذلك بموجب مذكرة توقيف غيابية معمّمة عبر الإنتربول الدولي بتهمة الفساد المالي. ويأتي هذا الإجراء في توقيت متزامن مع تداول معلومات عن اتهامات وجهها دبور، قبل يوم واحد، إلى ياسر محمود عباس، نجل رئيس السلطة الفلسطينية، تتعلق  بالفساد.

وبحسب المعلومات الأولية، خضع دبور لعملية توقيف استمرت نحو أربع ساعات داخل المطار، جرى خلالها التحقق من وضعه القانوني والتنسيق مع الجهات القضائية المختصة، قبل اتخاذ قرار بإحالته إلى النيابة العامة لمتابعة الإجراءات وفق الأصول القانونية المعتمدة في لبنان.

وبحسب المعطيات، جاءت هذه الخطوة على خلفية مذكرة مقدّمة من السلطة الفلسطينية، وذلك بعد يوم واحد فقط من منشور له عبر فيسبوك، اتهم فيه ياسر محمود عباس بالفساد والمحسوبيات. ويتزامن ذلك مع مصادر تحدث لـ"شبكة قدس" عن محاولات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لإقحام نجله ياسر في اللجنة المركزية لحركة فتح.

وتشير مصادر غير رسمية إلى أن الإجراء يأتي على خلفية مذكرات قضائية صادرة عن جهات فلسطينية تتعلق باتهامات مرتبطة بملفات فساد مالي وإداري يُشتبه بارتباطها بفترة عمله الدبلوماسي.

وبحسب التقارير، يُلاحق القضاء الفلسطيني دبور بعدة تهم وهي: الفساد والكسب غير المشروع، وغسل الأموال وخيانة الأمانة. ووفقاً للمعلومات فإن النشرة الحمراء أصدرت بحقه بتاريخ الثاني من ديسمبر الماضي. 

اقرأ أيضا: مصادر فتحاوية تكشف لـ قدس: كيف يعمل الرئيس عباس على إقحام نجله ياسر في مركزية فتح؟

ويرى مراقبون أن القضية قد تحمل أبعادًا تتجاوز الإطار القانوني المباشر، نظرًا لموقع دبور السابق كمسؤول دبلوماسي، ولحساسية العلاقات اللبنانية–الفلسطينية، ما قد يجعل الملف خاضعًا لتداخلات سياسية وقضائية في المرحلة المقبلة. كما يُتوقع أن يشمل المسار القانوني المحتمل تنسيقًا بين جهات قضائية مختلفة، وقد يتطور إلى طلبات استكمال تحقيق أو تعاون قضائي عبر الحدود، في حال ثبوت وجود إجراءات قانونية قائمة.

وفي وقت سابق، ذكرت مصادر لـ"شبكة قدس" أن الرئيس عباس يسعى لتعيين نجله "ياسر" في اللجنة المركزية لحركة فتح، بهدف ضمان وجود شخصية يثق بها، وكذلك لتوسيع نفوذه بما يحفظ مصالح عائلة الرئيس المتشعبة ماليًا في مؤسسات تابعة لمنظمة التحرير والصندوق القومي الفلسطيني، والتي تحيط بها شبهات فساد.

ويواجه الرئيس عباس صعوبة في تمرير "ياسر" إلى عضوية اللجنة المركزية لأسباب عدة، منها "أن ياسر لم يكن يومًا عضوًا في الأطر القيادية للحركة، مثل المجلس الثوري أو أمانات سرّ الأقاليم، فضلًا عن أن خلفيته اقتصادية استثمارية خاصة لا ترتبط بالعمل السياسي داخل الحركة.

كما يواجه صعوبة في إدخاله إلى اللجنة المركزية التي تتطلب تصويتًا من أعضاء المؤتمر العام، في ظل تقديرات بأن منافسته على عضوية اللجنة وفوزه بها أمر غير وارد ومستبعد، ما قد يدفع إلى اللجوء لعمليات تزوير مرجّحة، لكنها ستنعكس سلبًا على الحركة داخليًا التي يرفض فيها أعضاء اللجنة المركزية هذا الدور لياسر". ومن أبرز الرافضين "جبريل الرجوب وتوفيق الطيراوي، وعبّاس زكي"، إلا أنّ جميعهم عرضة للإقصاء من قبل الرئيس في المؤتمر القادم.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0