متابعة - شبكة قدس: كشفت القناة 12 العبرية أن ضباطاً في جيش الاحتلال أبلغوا، اليوم، خلال جلسة سرية، بأن إيران نجحت في إعادة ترميم جزء كبير من منظومة صواريخها الباليستية، وفق عرض أمني قدم أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست.
وتأتي هذه المعطيات بالتزامن مع تقديرات استخبارية تفيد بأن نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ وآلاف الطائرات المسيرة ما زالت بحوزة طهران، حتى بعد الحرب الأخيرة. ووفق التقارير، لا تزال إيران قادرة على “زرع دمار كامل” في المنطقة عبر منظومات مدفونة تحت الأرض لم تتضرر.
في موازاة ذلك، كشفت وكالة رويترز عن نقاشات داخل أجهزة الاستخبارات الأميركية حول سيناريو لافت يتمثل في إعلان دونالد ترامب “النصر” بشكل أحادي، تمهيداً للانسحاب من الصراع. وتهدف هذه النقاشات إلى استشراف رد الفعل الإيراني وتداعيات خطوة من هذا النوع، رغم تأكيد المصادر عدم وجود مؤشرات فعلية حتى الآن على تبني هذا الخيار. وتشير التقديرات إلى أن خفض التصعيد قد يخفف الضغط السياسي عن ترامب، لكنه في المقابل قد يمنح إيران فرصة لإعادة بناء قدراتها النووية والصاروخية.
وتعكس هذه السيناريوهات حجم الضغوط الداخلية على البيت الأبيض، إذ أقر أحد المصادر بأن الدعوات لإنهاء الحرب “هائلة”. كما أفادت مصادر لـرويترز بأن طهران استغلت فترات التهدئة لإعادة نشر منصات صواريخ وطائرات مسيرة كانت مخبأة تحت الأرض، ما قد يرفع كلفة أي عودة إلى المواجهة العسكرية مقارنة بالمراحل الأولى من الحرب.
في المقابل، تحاول طهران ترسيخ صورة مغايرة، إذ أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد أمير أكرمي نيا، أن بلاده “لا تعتبر الحرب منتهية”، مشيراً إلى تحديث “بنك الأهداف” والاستعداد للرد بأساليب وأدوات جديدة. وأوضح أن إيران قادرة على الرد في “ساحات مختلفة”، مستفيدة من الخبرات التي راكمتها خلال جولات القتال السابقة.
وأضاف أن “الجزء الغربي من مضيق مضيق هرمز يخضع لسيطرة الحرس الثوري، فيما يتولى الجيش السيطرة على الجزء الشرقي، وذلك بتنسيق كامل بين الجانبين”، مؤكداً أن “العدو” لم يجرؤ على تنفيذ هجوم بري. كما لفت إلى أن الجاهزية العالية للقوات البرية، إلى جانب استخدام صواريخ “فجر” و”فتح”، شكّلت عنصراً ردعياً أساسياً في المعركة.



