شبكة قدس الإخبارية

منظمة حقوقية فلسطينية توقف عملها بفعل تضييقات الاحتلال

202406mena_palestine_gaza_rafah_airstrike
هيئة التحرير

فلسطين المحتلة - قدس الإخبارية: أعلنت منظمة “الدفاع عن الأطفال الدولية – فلسطين” وقف عملياتها بشكل كامل، بعد عجزها عن تجاوز التحديات التشغيلية المتفاقمة الناتجة عن سياسات فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي استهدفت عمل مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية.

وأوضحت المنظمة أن قرار الإغلاق جاء بعد 35 عامًا من العمل الحقوقي والميداني، في ظل تصاعد القيود التي أعاقت استمرار أنشطتها، خاصة بعد تصنيفها من قبل الاحتلال عام 2021 كـ”منظمة إرهابية”، وما تبعه من تضييقات قانونية ومالية وميدانية أثّرت بصورة مباشرة على قدرتها على مواصلة عملها.

وأكدت المنظمة أن الأطفال الفلسطينيين يواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، في ظل استمرار الانتهاكات المرتبطة بالاحتلال والتوسع الاستيطاني، مشيرة إلى تعرض الأطفال للاعتقال والإصابة والحرمان من الحقوق الأساسية، في واقع وصفته بأنه يمثل انتهاكًا شاملًا لحقوق الطفل.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته، والعمل على حماية حقوق الأطفال الفلسطينيين، مؤكدة أن الحاجة إلى من يدافع عنهم ويؤمن مستقبلهم أصبحت أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، رغم توقف دورها المباشر.

من جهتها، قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعمل على إسكات “الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين”، بعد سنوات من الضغط والملاحقة التي تعرضت لها.

وأضافت المنظمة في بيان لها أن “الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين”، التي تأسست عام 1991، تُعد من أبرز المصادر التي وثّقت أوضاع الأطفال الفلسطينيين في ظل الاحتلال، وقدمت تقارير موثوقة حول الانتهاكات بحقهم.

وأشارت إلى أن المنظمة أوقفت أنشطتها في 7 نيسان/أبريل، نتيجة الاستهداف الإسرائيلي المستمر لمنظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، بعد أن كان جيش الاحتلال قد حظرها مع خمس منظمات أخرى عام 2021، واعتبرها “منظمات إرهابية”.

ووصفت “هيومن رايتس ووتش” هذه الاتهامات بأنها “لا أساس لها”، مؤكدة أنها استندت إلى ما وصفته بـ”أدلة سرية”، رغم ما خلصت إليه منظمات دولية والأمم المتحدة وبعض الحكومات من عدم صحتها بعد تحقيقات مستقلة.

وأضافت أن عدداً من الدول الأوروبية علّق تمويله للمنظمة عقب تلك الاتهامات، قبل أن تنتهي التحقيقات لاحقًا إلى عدم وجود ما يثبتها، إلا أن الإجراءات الإسرائيلية استمرت، بما في ذلك مداهمة مكاتب المنظمة في رام الله، ومصادرة محتوياتها وإغلاقها بالقوة.

وأكدت المنظمة الحقوقية أن استهداف هذه المؤسسات يرتبط بتوثيقها المستمر لانتهاكات الاحتلال بحق الأطفال، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، وسوء المعاملة، والقتل، والمحاكمات غير العادلة، وصولاً إلى استخدام القوة المفرطة.

واستندت في ذلك إلى تقرير لـ”اليونيسف” عام 2013، الذي خلص إلى أن سوء معاملة الأطفال الفلسطينيين في نظام الاحتجاز العسكري الإسرائيلي “واسع النطاق وممنهج ومؤسسي”.

وختمت “هيومن رايتس ووتش” بالتأكيد على أن غياب هذه المنظمات يفاقم من خطورة الانتهاكات، مشددة على أن المدافعين عن حقوق الأطفال الفلسطينيين بات دورهم أكثر أهمية وإلحاحًا في المرحلة الراهنة، رغم ما يتعرضون له من استهداف وضغوط متواصلة.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0