شبكة قدس الإخبارية

تقديرات إسرائيلية وأمريكية تقلل من حجم خسائر البرنامج الصاروخي الإيراني

620380234236046e9979cb0a
هيئة التحرير

طهران - قدس الإخبارية: تتزايد المؤشرات داخل الأوساط الإسرائيلية والأمريكية على أن الضربات الجوية التي استهدفت إيران خلال الحرب الأخيرة لم تحقق الأهداف المرجوة بالكامل، لا سيما فيما يتعلق بتدمير منظومة الصواريخ الباليستية.

وذكرت القناة 12 العبرية، نقلًا عن تقييمات عسكرية، أن المقاتلات الأمريكية لم تتمكن من إصابة عدد كبير من مواقع إطلاق الصواريخ الإيرانية، خاصة تلك المدفونة تحت الأرض، رغم استخدام قنابل ثقيلة ومخترقة للتحصينات.

وأشارت التقديرات إلى أن نسبة تدمير منصات الإطلاق كانت أقل من المتوقع، في ظل ما وصفته بـ"خلل" في الخطة الهجومية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة.

وبحسب القناة، فإن أحد أسباب هذا الخلل يعود إلى تقديرات خاطئة بشأن سلوك طهران، حيث اعتقد الجانبان أن استهداف القيادة الإيرانية سيمنعها من اتخاذ خطوات تصعيدية مبكرة، مثل إغلاق مضيق هرمز، وهو ما لم يتحقق وفق التوقعات.

وتأتي هذه المعطيات بالتزامن مع استعدادات لعقد مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وفي السياق ذاته، كشفت شبكة سي إن إن الأمريكية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الاستخبارات الأمريكية تقدّر أن نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية لا تزال سليمة، رغم مرور أكثر من شهر على الضربات المكثفة. وأوضحت أن بعض هذه المنصات لا يمكن استهدافها حاليًا، بسبب دفنها تحت الأنقاض أو وجودها في مواقع محصنة يصعب الوصول إليها.

وكان الاحتلال الإسرائيلي قد زعم في مارس/آذار الماضي أنها دمر أو عطل نحو 60% من منصات الإطلاق الإيرانية، من أصل نحو 470 منصة، إلا أن الفجوة بين التقديرات الإسرائيلية والأمريكية تعود، وفق تقارير، إلى اختلاف معايير التصنيف، خاصة فيما يتعلق بالمنصات التي لا تزال سليمة لكنها غير قابلة للاستخدام الفوري.

وفي ما يتعلق بالترسانة الصاروخية، أفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" بأن تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية تشير إلى أن إيران لا تزال تمتلك أكثر من ألف صاروخ باليستي قادر على الوصول إلى إسرائيل، مقارنة بتقديرات سابقة في بداية الحرب تحدثت عن امتلاك نحو 2500 صاروخ.

من جانبها، ترجّح الاستخبارات الأمريكية أن طهران احتفظت بجزء كبير من قدراتها الصاروخية، بما في ذلك منصات الإطلاق المتنقلة، وهو ما يعزز قدرتها على استعادة نشاطها العسكري بسرعة.

كما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن تقارير استخباراتية أن واشنطن لا تستطيع حتى الآن تحديد عدد المنصات التي دُمرت بدقة، بسبب اعتماد إيران على وسائل تمويه متقدمة، فضلًا عن إمكانية إعادة تشغيل منصات الإطلاق المدفونة تحت الأنقاض خلال فترة زمنية قصيرة.

وتعكس هذه التقديرات مجتمعة صورة أكثر تعقيدًا لنتائج الحملة العسكرية، في ظل استمرار الشكوك حول مدى فاعلية الضربات في تقويض القدرات الصاروخية الإيرانية بشكل حاسم.

#إيران #صواريخ #الحرب #مضيق هرمز
google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0