متابعة قدس الإخبارية: صعّدت أحزاب المعارضة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، هجومها على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، معتبرة أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين يُمثّل دليلاً واضحًا على فشل سياسي وإستراتيجي، وعجز حكومته عن إدارة الحرب وتحقيق أهدافها.
وقال رئيس المعارضة، يائير لبيد، إن "إسرائيل" تعيش “كارثة سياسية غير مسبوقة”، مشيرًا إلى أنها لم تكن حتى جزءًا من عملية اتخاذ القرار بشأن قضايا تمسّ أمنها القومي، رغم تنفيذ الجيش لكل ما طُلب منه. وأكد أن نتنياهو “فشل في تحقيق أي من الأهداف التي أعلنها”، متهمًا إياه بمحاولة تسويق الاتفاق كإنجاز رغم كونه “فشلاً مطلقًا”.
واعتبر لبيد أن ما جرى يعكس غياب رؤية سياسية مرافقة للعمل العسكري، قائلاً إن “القوة العسكرية دون خطة سياسية لا تقود إلى حسم”، مضيفًا أن الحكومة أدارت الحرب على حساب مواطنيها، الذين تحمّلوا كلفتها دون نتائج.
كما قال رئيس وزراء الاحتلال السابق نفتالي بينيت إن "حكومة تُفكك إسرائيل من الداخل لا تستطيع هزيمة عدو من الخارج، فحماس وحزب الله وإيران لم يهزموا بعد".
بدوره، دعا رئيس أركان الاحتلال الأسبق غادي آيزنكوت نتنياهو إلى الاستقالة، محمّلًا إياه مسؤولية الفشل في ترجمة “الإنجازات العسكرية” إلى مكاسب سياسية، مؤكداً أن خوض حرب دون أهداف واضحة أو إستراتيجية سينتهي بفرض وقف إطلاق نار دون تحقيق نتائج.
وفي السياق، قال رئيس حزب “الديمقراطيين” يائير غولان إن "إسرائيل" خرجت من المواجهة دون أي إنجاز حقيقي، معتبرًا أن إيران “لم تُضعف بل خرجت أقوى”، وأن تل أبيب باتت خارج دائرة التأثير في القرارات المصيرية، كما حدث في ملفات سابقة.
أما أفيغدور ليبرمان، فاعتبر أن الاتفاق يمنح إيران فرصة لإعادة ترتيب صفوفها، محذرًا من أن غياب شروط حقيقية في الاتفاق سيقود إلى مواجهة جديدة في ظروف أكثر تعقيدًا.
كما انتقدت أصوات داخل المعارضة غياب الشفافية، مشيرة إلى أن الحكومة لم تقدم توضيحات للرأي العام بشأن الاتفاق، في وقت تُتخذ فيه قرارات مصيرية خارج إطار التأثير الإسرائيلي.
ويجمع قادة المعارضة على أن وقف إطلاق النار، بصيغته الحالية، لا يعكس انتصارًا كما تحاول الحكومة الترويج، بل يكشف أزمة قيادة وفشلًا في تحويل التفوق العسكري إلى إنجاز سياسي، ما يضع نتنياهو أمام واحدة من أشد الانتقادات منذ بداية الحرب.



