شبكة قدس الإخبارية

عائلاتهم حرمت من زيارتهم... الأجهزة الأمنية تواصل اعتقال ثلاثة أسرى محررين من نعلين

269741238_235715325337278_8799577749765093380_n

رام الله - خاص قُدس الإخبارية: ترقب وقلق كبير تعيشه عائلات ثلاثة أسرى محررين من بلدة نعلين غرب رام الله، بعد مضي أكثر من عشرة أيام على اعتقالهم لدى جهاز المخابرات الفلسطينية، لم تسمح لهم فيها بالزيارة.

وقالت زوجة مصعب سرور الذي اعتقلته الأجهزة الأمنية مع شقيقه عبد الله إنها علمت مصادفة بنقله إلى سجن أريحا، يوم الخميس الماضي، وأوضحت في حديث مع "شبكة قدس": الخميس نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان زيارة للمعتقلين السياسيين في سجن المخابرات بمنطقة البالوع في مدينة البيرة، وأخبرني ممثلها أن مصعب غير محتجز في هذا المقر، وبعد اتصالات اتضح لنا أن المخابرات نقلته إلى سجن أريحا.

Quds-net2
 

وتابعت: منذ بداية اعتقاله لم نعرف أي شيء عنه، من حقنا أن نعرف ظروف احتجازه ولماذا نقلته المخابرات إلى سجن أريحا، لم يسمحوا للمحامي بزيارته ولم يطلعوا أحداً من العائلة على سبب الاعتقال أو التهم التي يحققوا معه عليه.

وأضافت: ممثل حقوق الإنسان وعدني أن يتصل زوجي بي من سجن أريحا، خلال ساعتين، لكن ذلك لم يحصل ثم قال لي إنه سيتوجه إلى هناك يوم الأحد ويضغط عليهم للسماح لمصعب بالاتصال بنا.

مصعب أسير محرر أمضى ما يقارب 5 سنوات في سجون الاحتلال، ويعمل أستاذاً للرياضيات في مدرسة بمدينة البيرة، كما تقول زوجته، التي أكدت أن "الاعتقال له آثار سيئة على عمله خاصة في فترة الامتحانات النهائية".

وشددت على الأثر النفسي السيء الذي تركه الاعتقال على أطفالها الثلاثة، وقالت: في شهر آذار/ مارس الماضي عندما اعتقله جيش الاحتلال لم تكن حالة أطفالي النفسية على هذا الحال السيء، منظر جنود الأجهزة الأمنية وهم يقتحمون البيت بهذه الطريقة لاعتقال والدهم وعمهم لم يتقبلوه، ويسألونني باستمرار: يما السلطة بعتقلوا الناس مثل اليهود؟.

وتابعت: عندما استيقظنا على أصوات الضرب على الباب، لم نتوقع أن يكونوا من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بل قوات الاحتلال وهذا ما قلته لأحد العناصر الذين اقتحموا المنزل فرد علي بعبارة (بعين الله يختي)، فقلت له: (ربنا بعين على اشي ثاني مش نظل نتحمل الظلم، ما بتعرفوا تبعثوله طلب مقابلة؟).

وكشفت أن عناصر المخابرات طردوا والده ووالدته من أمام المقر عندما حاولوا زيارته، قبل أيام، ووجهوا لهم إساءات.

وفي سياق متصل، قال والد المعتقل معتصم الخواجا إن جهاز المخابرات رفض تنفيذ قرار من محكمة الصلح في رام الله يقضي بالإفراج عنه مقابل غرامة مالية.

وروى في لقاء مع "شبكة قدس": قالوا لنا إنهم يريدونه لمقابلة لساعتين ومرت عشرة أيام ولم تنته هذه المقابلة.

وأضاف: يوم الخميس كنت متوجهاً إلى مقر المخابرات لأحاول زيارته والضغط عليهم للإفراج عنه، فأخبرني المحامي أن المحكمة قررت الإفراج عنه وعلينا دفع الغرامة وتنفيذ الإجراءات اللازمة، وبعد ساعات من الانتظار في المحكمة وأمام مقر المخابرات رفضوا تنفيذ القرار.

وتابع الخواجا أن "العائلة بقيت حتى الساعة 10:00 ليلاً وهي تنتظر أمام مقر المخابرات الإفراج عن معتصم لكن دون جدوى"، وأردف قائلاً: بعد الانتظار قال لنا أحد ضباط الجهاز لا إفراج لمعتصم بزعم أن الوقت قد تأخر، فقلت له: هل تتحمل المسؤولية؟ فرد علي أنه نعم يتحمل المسؤولية.

وأضاف: واصلوا المماطلة من أجل عدم الإفراج عنه، فقالوا لنا إن تهمة جديدة الآن يتم التحقيق عليها، فرددنا عليهم أنه يجب الإفراج عنه ثم إعادة اعتقاله، لكنهم رفضوا واستمر التهرب من تنفيذ قرار قضائي، وقد حضر المحامي وشدد على أنه يجب الإفراج عنه بعد صدور القرار.

وأكد أن العائلة لا تعلم ظروف اعتقال معتصم ولم تتمكن من زيارته وأشارت إلى أن الاتصال الوحيد معهم كان من هواتف الجهاز.

وقال: كأننا نعيش في غابة حيث قرار قضائي لا يتم تنفيذه، معتصم يعمل منذ الصباح حتى منتصف الليل، نتحدى أن يكون وجه إساءة لأحد وكل البلدة تشهد على طيبة أخلاقه، لم نكن نتوقع نهائياً أن تعتقله الأجهزة الأمنية الفلسطينية نظراً لحسن سيرته، منذ 10 أيام وهو معتقل دون سبب، أليست هذه طعنة في الظهر؟.

وتابع: الصدمة الكبرى كانت بعد عدم تنفيذ قرار المحكمة بالإفراج عنه، طالما أنهم لا يريدون احترام القضاء إذن لا حاجة لنا منه.

وأشار إلى أن معتصم طالب في الجامعة وقد تسبب الاعتقال بخسارته للفصل الدراسي بعد أن حرم من تقديم الامتحانات النهائية.

 

#الضفة #المخابرات #نعلين #الاعتقال السياسي