شبكة قدس الإخبارية

بعد ١٤ عاما من المعاناة ... رائد حجي يرحل شهيدا

شذى حمّاد

نابلس – خاص قدس الإخبارية: شهيد ملفوف بالعلم الفلسطيني، هكذا زار رائد حجي (٤٠ عاما) والدته المريضة التي تتماثل للشفاء في المشفى، لتودعه الوداع الأخير.

ففي جنازة عسكرية بدأ تشييع رائد الحجي، صباح اليوم الجمعة، متجهة إلى المشفى الإنجيلي في مدينة نابلس، حيث تتواجد والدته المريضة، التي لن تتمكن من المشاركة في تشييع جثمان نجلها.

فيما عم الحداد قرية برقة شمال مدينة نابلس، التي تحضرت لوداع رائد ضمن مراسم تشييع مهيبة تليق به.

محمد لا يتوقف عن البكاء متأثرا لفقدان شقيقة الذي لطالما كان الأقرب له، يقول لـ قدس الإخبارية، إن رائد ومنذ ١٤ عاما وهو يعاني من جراء إصابته عام ٢٠٠٢ حينما اجتاحت قوات الاحتلال مدينة نابلس.

وكانت قوات الاحتلال وخلال اجتياحها البلدة القديمة في مدينة نابلس استهدفت عددا من المقاومين بمادة غازية قاتلة، يعلق محمد "استشهد ثلاثة من الشبان حينها .. واليوم لحق بهم أخي".

14915188_10153876190541587_7928805170088047711_n

ويبين محمد، أن شقيقه رائد أصيب بشلل نصفي، فيما تعطل جزء كبير من خلايا دماغه نتيجة للمادة الغازية التي أطلقها جيش الاحتلال، لافتا إلى أنه كان قد أصيب برصاص الاحتلال خلال اجتياح قبر يوسف في المدينة.

وأوضح أن رائد الذي كان يعمل في الأمن الوطني، أصيب وهو يبلغ من العمر ٢٦ عاما، ليدمر الاحتلال أحلامه بالزواج وتكوين الأسرة التي لطالما حلم بها، فيما حول حياته لخليط من الألم والمعاناة

وأضاف أنه وطيلة السنوات الماضية، ورائد يخضع لجولات علاج مختلفة في فلسطين والأردن، إلا أنها لم تحسن من وضعه الصحفي، الذي تدهور مؤخرا إلى أن استشهد مساء الخميس.