شبكة قدس الإخبارية

مؤسسات مقدسية تحذر: الاحتلال يحشد لتصعيد خطير في الأقصى يوم الخميس

اقتحام الاقصى ارشيف-c1e7944d-bba9-48d8-b457-b575c0f1e23d

القدس المحتلة - شبكة قُدس: حذرت مؤسسات مقدسية، من تصاعد المخططات التي تقودها ما تسمى بمنظمات "الهيكل" المتطرفة لتنفيذ أكبر اقتحام جماعي للمسجد الأقصى المبارك خلال ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، التي توافق يوم الخميس القادم، مؤكدة أن ما يجري لم يعد مجرد نشاط تنظمه جماعات متطرفة، بل أصبح جزءًا من سياسة إسرائيلية رسمية تستهدف فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، تمهيدًا لتكريس مشروع التقسيم الزماني والمكاني.

وتشير المعطيات الميدانية والسياسية التي تم رصدها خلال الأيام الأخيرة إلى وجود خطة تعبئة واسعة تقودها منظمات "الهيكل"، بهدف تسجيل رقم قياسي جديد في عدد المقتحمين، عبر تجاوز الرقم الذي سُجل العام الماضي والبالغ (4000) مقتحم في يوم واحد، مع سعي معلن للوصول إلى حاجز (5000) مقتحم، وهو هدف تعمل هذه المنظمات على تحقيقه بصورة تدريجية منذ عام 2021.

وشهدت هذه المناسبة تصاعدًا متواصلًا في الاقتحامات خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ عدد المقتحمين نحو (2200) مستعمر في عامي 2022 و2023، وارتفع إلى (3000) في عام 2024، ثم إلى (4000) في عام 2025، في مؤشر واضح على وجود خطة تصعيدية متدرجة، تستهدف تكريس هذه المناسبة باعتبارها الموسم السنوي الأكبر لاقتحام المسجد الأقصى.

تعبئة واسعة

ومن أولى مؤشرات الحشد لهذا العام برزت مع افتتاح شهر "آب" العبري، حيث اقتحم المسجد الأقصى يوم 15 تموز الجاري (677) مستعمرًا، وهو من أعلى أعداد المقتحمين في مناسبة رأس الشهر العبري، بما يعكس حجم التعبئة التي تقودها منظمات "الهيكل" استعدادًا ليوم الاقتحام المركزي.

كما ترافق هذا الحشد مع تصعيد سياسي ورسمي، تمثل في عقد مؤتمر داخل الكنيست الإسرائيلي بعنوان "عقد من التقدم الإيجابي في جبل الهيكل بعد 59 عامًا من استعادته"، بمشاركة ثلاثة وزراء وسبعة أعضاء كنيست، طُرحت خلاله بصورة علنية دعوات لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، والسماح بإقامة الصلوات والطقوس التلمودية داخله بصورة كاملة، والمطالبة بتقييد وصول المسلمين إليه، بما يمثل اعترافًا سياسيًا واضحًا بتبني مشروع فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى.

كذلك أطقلت منظمات "الهيكل" دعوات لتنظيم ما يسمى "مسيرة السيادة في القدس" مساء الأربعاء 22 تموز، عشية الاقتحام، بحيث تنطلق مما تسمى "حديقة الاستقلال" المقامة فوق مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية، وتجوب محيط أبواب البلدة القديمة وصولًا إلى ساحة البراق، في محاولة لفرض مظاهر سيادية استعمارية جديدة في محيط المسجد الأقصى، وربطها بموسم الاقتحامات السنوي.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0