شبكة قدس الإخبارية

عائلة شيماء أبو غالي: لم نتلقَّ أي تفسير لاحتجازها سوى أنه "ملف سياسي"

1515587f-5b53-4e94-b098-5f5dcce6ef56
هيئة التحرير

جنين - خاص قدس الإخبارية: قالت عائلة الأسيرة المحررة شيماء إبراهيم إسماعيل أبو غالي إن محكمة صلح جنين قررت تمديد توقيفها لمدة 15 يومًا على خلفية ما وُصف بأنه "ملف سياسي"، في وقت تؤكد فيه العائلة أنها لم تُبلّغ بأي تهمة واضحة أو تفاصيل حول أسباب احتجازها، رغم مرور عدة أيام على توقيفها.

وأوضحت العائلة، في حديث لـ"شبكة قدس"، أن أبو غالي، وهي ابنة شهيدة، لم يمضِ على تحررها من سجون الاحتلال سوى نحو شهرين، بعد أن أمضت عامًا كاملًا رهن الاعتقال الإداري، قبل أن تُستدعى، الثلاثاء الماضي، إلى جهاز المباحث في جنين.

وأضافت أن شيماء توجهت إلى مقر المباحث بعد إبلاغها بأن حضورها يقتصر على "إغلاق بعض الملفات" وعرضها على لجنة، وأنها ستغادر في اليوم ذاته، مشيرة إلى أن العائلة لم تكن تتوقع أن يتحول الاستدعاء إلى احتجاز.

وقالت العائلة: "قيل لنا إنه لا يوجد شيء، وإنها ستجلس مع لجنة فقط لإنهاء بعض الملفات، لذلك لم نقلق، لكنها بقيت حتى نهاية اليوم دون أن تخرج، ثم أبلغونا بأنها ستغادر صباح الأربعاء، إلا أنها لم تُفرج عنها، قبل أن نتفاجأ يوم الخميس بنقلها إلى سجن برغشة."

وأكدت العائلة أنها حاولت معرفة أسباب الاحتجاز أو طبيعة التحقيقات الجارية، إلا أن الجهات المختصة لم تقدم أي توضيحات، واقتصرت الإجابات على أن القضية "سياسية"، دون توجيه اتهامات محددة أو الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بالملف.

وأشارت إلى أن شيماء كانت محتجزة لدى جهاز المباحث قبل تحويلها إلى سجن برغشة، مؤكدة أنها لم تُستدعَ أو تُحقق معها لدى جهازي المخابرات العامة أو الأمن الوقائي، وأن ملفها يتبع لجهاز المباحث فقط.

وأضافت أن الجهات الأمنية أبلغتها بقرار تمديد توقيفها لمدة 15 يومًا، إلا أن العائلة تقول إنها تلقت في الوقت ذاته إشارات غير رسمية بأن احتجازها قد لا يستمر طوال هذه المدة، دون وجود أي قرار واضح أو ضمانات بالإفراج عنها.

ولفتت العائلة إلى أن أبو غالي كانت قد اعتُقلت لدى الاحتلال لمدة عام كامل بموجب الاعتقال الإداري، حيث جرى تجديد أمر اعتقالها عدة مرات، كل منها لمدة أربعة أشهر، قبل الإفراج عنها قبل نحو شهرين، مؤكدة أن ذلك كان أول اعتقال تتعرض له في حياتها.

وأعربت العائلة عن استغرابها من إعادة احتجازها بعد فترة وجيزة من تحررها من سجون الاحتلال، معتبرة أن ما يجري يثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة في ظل غياب أي معلومات رسمية حول أسباب توقيفها أو طبيعة الملف المنسوب إليها.

وأشارت إلى أن محامي الأسيرة سيزورها يوم الأحد المقبل في سجن برغشة، للاطلاع على ملفها القانوني ومعرفة أسباب استمرار احتجازها، والإجراءات القانونية المتخذة بحقها، بعد أن تعذر على العائلة الحصول على معلومات واضحة منذ لحظة توقيفها.

من جانبها، استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اعتقال أجهزة السلطة للأسيرة المحررة والطبيبة شيماء أبو غالي من مدينة جنين، وتمديد توقيفها، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل "تجاوزًا صارخًا للقيم الوطنية، وانتهاكًا للنسيج الاجتماعي والقيم الأخلاقية والإنسانية، وإساءة لتضحيات الأسرى والأسيرات الذين أمضوا سنوات في سجون الاحتلال".

وأكدت الحركة، في تصريح صحفي، رفضها استمرار سياسة الاعتقال السياسي بجميع أشكالها، مشددة على أن ملاحقة الأسرى المحررين بعد الإفراج عنهم فيما يُعرف بسياسة "الباب الدوار" تمثل "طعنة في خاصرة الوطن"، وتصب، بحسب البيان، في خدمة الاحتلال الذي يواصل اعتداءاته بحق الشعب الفلسطيني.

وقالت حماس إن المرحلة الحالية تستوجب توجيه الجهود نحو مواجهة الاحتلال ومخططاته الاستيطانية والتهويدية، وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني، بدلًا من ملاحقة واعتقال الأسرى المحررين.

وطالبت الحركة بالإفراج الفوري عن شيماء أبو غالي وجميع المعتقلين السياسيين في سجون السلطة، داعية إلى وقف الاعتقالات والملاحقات على خلفية الانتماء السياسي أو الرأي، واحترام الحريات العامة وصون كرامة الفلسطينيين.

كما دعت حماس الفصائل الفلسطينية والقوى الوطنية والمؤسسات الحقوقية إلى التحرك والضغط من أجل الإفراج عن المعتقلين السياسيين، ووقف ما وصفته بـ"سياسة الاعتقال السياسي" التي تمارسها أجهزة السلطة.

إلى ذلك، أدانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين اعتقال الأسيرة المحررة والطبيبة شيماء إبراهيم إسماعيل أبو غالي لدى اللجنة الأمنية في جنين على خلفية سياسية، معتبرة أن ما جرى يمثل اعتداءً على حريتها وإساءة لتضحيات الأسرى والأسيرات وعائلات الشهداء.

وقالت اللجنة، في بيان، إن أبو غالي لم يمضِ على تحررها من سجون الاحتلال سوى ثلاثة أشهر، قبل أن تُعاد إلى الاحتجاز، معتبرة أن اعتقالها بعد فترة وجيزة من الإفراج عنها "مشهد مدان ومرفوض ويمثل إهانة لتجربة الأسر وللتضحيات التي قدمتها الأسيرات الفلسطينيات".

واعتبرت اللجنة أن قرار محكمة صلح جنين تمديد توقيف أبو غالي لمدة 15 يومًا "يزيد من خطورة القضية"، مؤكدة أن الإفراج عنها كان الأولى بدلًا من استمرار احتجازها، خاصة أنها ابنة شهيدة، الأمر الذي وصفته بأنه "استخفاف بحرمة الشهداء ومعاناة عائلاتهم".

وأضاف البيان أن إعادة أسيرة محررة إلى الاعتقال بعد أشهر قليلة من الإفراج عنها تمثل "سقوطًا وطنيًا وأخلاقيًا"، وتبعث برسالة سلبية للأسرى المحررين وعائلات الشهداء بأن الملاحقة قد تستمر حتى بعد انتهاء الاعتقال في سجون الاحتلال.

وطالبت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن شيماء أبو غالي، محملة الجهات المسؤولة عن احتجازها المسؤولية الكاملة عن سلامتها الجسدية والنفسية، وعن أي أذى قد يلحق بها خلال فترة توقيفها.

كما دعت المؤسسات الحقوقية والقانونية، والقوى الوطنية والمجتمعية، ونقابة الأطباء وطب الأسنان، وعائلات الأسرى والشهداء، إلى اتخاذ موقف عاجل ضد اعتقال أبو غالي، والعمل على إنهاء احتجازها ورفض ملاحقة الأسرى المحررين على خلفيات سياسية.

#الاعتقال السياسي #شيماء أبو غالي
google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0